مدة الفيديو 21 minutes 54 seconds
من برنامج: ما وراء الخبر

محاولة اغتيال الكاظمي الفاشلة.. انتقام لقتلى المواجهات أم مفتعلة وطوق نجاة؟

قال رئيس مركز التفكير السياسي إحسان الشمري إن هناك إشارات على ضلوع أطراف داخلية متورطة بالهجوم على منزل رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، موضحا أن هذه الأطراف على خصومة مع الرجل.

ورأى في تصريحاته لبرنامج "ما وراء الخبر" (2021/11/1) أن ما تضمنه بيان المجلس الوزاري يشير إشارة واضحة إلى بعض الجهات التي توعدت الكاظمي، بخاصة بعد الاحتكاك الذي حدث بين القوات الأمنية والمحتجين على نتائج الانتخابات العامة التي أجريت أخيرا.

وكانت وزارة الداخلية العراقية قد أعلنت في وقت سابق صباح اليوم الأحد استهداف مقر إقامة الكاظمي في المنطقة الخضراء بالعاصمة بغداد بـ3 مسيّرات، أُسقطت اثنتان منها، في حين تسببت الثالثة بأضرار مادية بالمقر.

ورأى أن هناك جهات تحاول فرض إرادة وواقع جديد في المشهد السياسي العراقي من خلال فرض قوتها، مشددا على أن اللجوء إلى العنف كرد فعل على ما وقع في الأيام الماضية هو قرار خاطئ.

كما أشار إلى أن هناك جهات لا تريد مغادرة المشهد السياسي ومتمسكة بكل الطرق بمساحتها في السلطة التنفيذية، ولذلك تحاول قطع الطريق أمام أي محاولة لرسم معادلة جديدة للسلطات بالبلاد، معربا عن قناعته بأن محاولة الاغتيال الفاشلة عبارة رسالة تتخطى الكاظمي، وقد تذهب باتجاه الزعامات الكبرى، ولن تقف على مستوى الحدود العراقية بل قد تتجاوزها إلى أبعد من ذلك.

طوق نجاة

في المقابل، لم يستبعد عضو ائتلاف دولة القانون عادل المانع أن تكون محاولة الاغتيال الفاشلة مجرد طوق نجاة ألقي على الكاظمي لينتشله مما هو فيه، معتبرا أن الأمر قد يتعلق بحادث مفتعل أكثر مما هو استهداف.

وبرر موقفه بأنه بعد إبلاغ الكاظمي بتدنّي حظوظه في تولي رئاسة الوزراء القادمة، كانت هناك محاولة لإنقاذ الموقف، متوقعا أن تكون هذه العملية "مفتعلة" ليستفيد منها الكاظمي لمصلحته.

كما شدد على أن العملية كانت أشبه برسالة ولا يقصد بها الاستهداف الفعلي، معبّرا عن استغرابه من اتهام جهات عراقية بالوقوف وراء هذه العملية.

يذكر أن الإدانات المحلية والإقليمية والدولية لمحاولة اغتيال الكاظمي لا تزال متواصلة، وتم تنفيذها -وفق رواية وزارة الداخلية العراقية- بـ3 طائرات مسيّرة ملغمة، أُسْقطت اثنتان منها، ولم يلحق الهجوم الذي فسّر بأنه محاولة اغتيال أي أذى بالكاظمي أو مساعديه، رغم تسببه في أضرار مادية بمقر إقامة الكاظمي في المنطقة الخضراء (وسط بغداد).