مدة الفيديو 23 minutes 16 seconds
من برنامج: ما وراء الخبر

رفع العقوبات الأميركية أم عودة إلى نقطة الصفر؟ إلى ماذا ستؤول محادثات النووي الإيراني؟

قال أستاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت عبد الله الشايجي إن الإدارة الأميركية تريد التوصل إلى اتفاق بشأن الملف النووي الإيراني، في مقابل تشدد إدارة الرئيس الإيراني الجديد إبراهيم رئيسي.

ورأى في حديث لحلقة (2021/11/29) من برنامج "ما وراء الخبر" أن الجولة السابعة من مباحثات فيينا بمثابة جس نبض لتوقعات جميع الأطراف، مشيرا إلى أن إسرائيل اعتادت على التهديد وتهويل الموقف، لأنها لا تريد كسر احتكارها النووي في الشرق الأوسط، لذلك تعمل على القيام بعمليات تخريب ضد المنشآت النووية الإيرانية، وتعمل على اغتيال علماء نوويين إيرانيين.

وذهب إلى أن الرئيس الأميركي جو بايدن لا يريد لإيران أن تكون دولة نووية في فترة حكمه، لذلك قد يعمل على الرفع التدريجي للعقوبات مقابل التزام إيران ببعض الشروط المفروضة عليها، رغم اختلاف الموقف الأميركي عن الأوروبي.

وأوضح أن الدول الأوروبية كانت رافضة للانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي، ولكن هناك خيبة أمل إيرانية من أوروبا لأنها لم تستجب لمطالب طهران، ولم تقنع الإدارة الأميركية برفع العقوبات المفروضة عليها.

إزالة العقوبات

وقالت الباحثة الأولى في مركز الجزيرة للدراسات والخبيرة في الشأن الإيراني فاطمة الصمادي إن إيران تتجه إلى هذه المفاوضات بعدة محددات؛ أولها أن هذه ليست مفاوضات نووية بل هي مفاوضات لإزالة العقوبات.

كما يضع الفريق التفاوضي في حسبانه أن التقدم الحاصل في إيران بعد الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي كان كثيرا، خاصة في ما يخص تخصيب اليورانيوم، لذلك هناك منجزات نووية أصبحت واقعا في طهران.

وأضافت أن الفريق المشارك في المفاوضات مقتنع بأن العقوبات بأهدافها الأميركية قد فشلت ولم تحقق أهداف الإدارة الأميركية التي كان من أهمها انهيار الاقتصاد الإيراني من الداخل.

وبشأن ملف النفط، أوضحت الصمادي أن إيران أعلنت سابقا أنها ستعود لإنتاج النفط بالنسبة المنتجة نفسها قبل العقوبات الأميركية، لذلك تتحرك في نطاق أوسع من منطق خطوة مقابل خطوة الذي تنتهجه أميركا.

يذكر أن الجولة السابعة من محادثات العودة إلى الاتفاق النووي الإيراني استؤنفت بين طهران ومجموعة "4+1″، وسط إصرار إيراني على رفع العقوبات، وتوفير ضمانات بالتزام واشنطن بالاتفاق، في حال العودة إليه.

من ناحيتها، دعت إسرائيل القوى الكبرى المشاركة في محادثات فيينا لعدم الاستسلام لما سمته "ابتزاز إيران النووي".

وحسب ما نقلته وكالة رويترز عن المندوب الروسي في محادثات فيينا، فإن الاجتماع الأول للجولة السابعة من مفاوضات العودة إلى الاتفاق النووي الإيراني انتهى بنجاح. وأكد أيضًا منسق الاتحاد الأوروبي في المحادثات تفاؤله بما شهده في الاجتماع، وما لمسه من رغبة في حوار جدي لدى حكومة إيران الجديدة، حسب تعبيره.