مدة الفيديو 22 minutes 56 seconds
من برنامج: ما وراء الخبر

الاتفاق السياسي في السودان.. حرر حمدوك أم عزز نفوذ البرهان؟

قال قائد القوات البحرية السودانية السابق فتح الرحمن محيي الدين إن الاتفاق بين رئيسي مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان والوزراء عبد الله حمدوك، حرر الأخير من قيود فرضتها قوى سيطرت على السلطة خلال عامين.

وأضاف محيي الدين في حديثه لحلقة (2021/11/22) من برنامج "ما وراء الخبر"، أن رئيس الوزراء عبد الله حمدوك انحاز لمسار تصحيح الثورة واستكمال الفترة الانتقالية، بعد أن "سرقت 4 أحزاب الثورة وأقصت الجميع حتى من شاركها في إسقاط نظام 30 يونيو/حزيران"، على حد قوله.

وتابع القائد السابق لقوات البحرية السودانية أن القوات المسلحة تدخلت لإنقاذ الثورة وإعادة الفترة الانتقالية إلى مسارها الصحيح بعيدا عن الحسابات السياسية الضيقة.

وقد توالت ردود الفعل الداخلية والخارجية للاتفاق الذي وقعه رئيس مجلس السيادة في السودان عبد الفتاح البرهان، وعبد الله حمدوك الذي عاد إلى منصبه رئيسا للوزراء بموجب الاتفاق، فبينما حظي الاتفاق بالترحيب على المستويين الإقليمي والدولي، تباينت المواقف إزاءه داخل السودان، بين قوى شعبية وسياسية رافضة للاتفاق، وأخرى مؤيدة له.

في المقابل، قال أستاذ القانون العام معتصم عبد اللطيف إن الاتفاق يتخذ من قرارات 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي قاعدة له، ولم يتراجع عن الإجراءات التي تم اتخاذها، وعودة حمدوك رئيسا للوزراء بمثابة قرار جديد من رئيس مجلس السيادة وليس تراجعا عن الانقلاب.

وأضاف أن ردود الفعل في السودان حول الاتفاق جاءت انعكاسا لانقسام الشارع نتيجة التعبئة السياسية الشديدة، ومن المبكر القول إن الاتفاق بمثابة تصحيح لمسار الثورة لوجود بند ينص على إشراف مجلس السيادة على أداء الحكومة، وهذا يعني تدخلا مباشرا في العمل التنفيذي، لأن مراقبة أداء الحكومة من مهام المجلس التشريعي فقط.

من جهته، اعتبر رئيس حزب "حشد" الوحدوي صديق أبو فواز الاتفاق الموقع بين البرهان وحمدوك استكمالا للانقلاب على الاتفاق السابق في يوليو/تموز 2019، والوثيقة الدستورية الموقعة في أغسطس/آب من العام نفسه، مؤكدا أن الاتفاق الجديد لا شرعية له لأنه جاء عبر إجراءات انقلابية تمت يوم 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، على حد وصفه لها.

وأضاف أن توقيع حمدوك على الاتفاق يحمل مسارين، الأول أن يكون وقعّه وهو يتمتع بكامل حريته، وهذا يعني أنه خائن للثورة. والثاني أنه خضع لضغوط، وفي هذه الحالة لا يجب الاعتداد به لأنه تم بالإكراه، متهما دولا خارجية بالتدخل من أجل توقيع هذا الاتفاق لتمرير بعض المشاريع والقضاء على الثورة في السودان، حسب قوله.