مدة الفيديو 22 minutes 00 seconds
من برنامج: ما وراء الخبر

معركة مأرب.. من المسؤول عن حسمها؟ وما أسباب اتهام الحكومة والتحالف بالتخاذل؟

علّق متعب بازياد، نائب مدير مكتب رئيس الوزراء اليمني، على بيان أحزاب سياسية يمنية في محافظة مأرب بالقول إن الحكومة اليمنية لم تدّخر أي جهد في تعزيز الصمود وحشد الموارد والطاقات في معركة محافظة مأرب.

ووصف متعب بازياد معركة مأرب بأنها معركة وطنية، مؤكدا أن الحكومة الشرعية ستواجه الحوثيين بكل قواها، وأنها مصرّة بدعم التحالف العربي الذي تقوده السعودية على إلحاق الهزيمة بالحوثي وقطع يد إيران، مشددا على حتمية زوال المشروع الحوثي.

وكانت أحزاب سياسية يمنية في محافظة مأرب قد أعربت عن استغرابها الشديد من إخفاق التحالف الذي تقوده السعودية في ما وصفته بـ"سوء إدارة المهمة التي أنيطت به". وأدانت تلك التشكيلات -في بيان شديد اللهجة- ما وصفته بخذلان قيادة الحكومة الشرعية لمحافظة مأرب، كما أدانت هجمات الحوثيين وصمت المجتمع الدولي والإقليمي.

وأضاف الضيف اليمني -في حديثه لحلقة (02/11/2021) من برنامج " ما وراء الخبر"- أن الحكومة تقف إلى جانب الشعب اليمني عبر توفير الخدمات والأشياء الأساسية في كل المحافظات.

"بيان متأخر" 

وبخلاف رأي متعب بازياد، اتهم أستاذ العلوم السياسية بجامعة الحديدة، الدكتور فيصل الحذيفي، الحكومة الشرعية بالتقصير وبأنها قدمت نفسها كبش فداء لقوات التحالف، وقال إن اليمنيين هم من يتبعون التحالف وليس العكس.

وبخصوص بيان الأحزاب في مأرب، قال الحذيفي إن هذا البيان جاء متأخرا، وإن الموقف الذي عبّرت عنه لا يتوافق مع قيادة الأحزاب على المستوى الوطني، موضحا أن فروع الأحزاب في مأرب لها مواقف وطنية تتجاوز الصراع الحزبي خارج المحافظة، وأنها كانت قد قررت ألا تكون غنيمة للسلطة الشرعية ولا لجماعة الحوثي.

وبينما استبعد سقوط مأرب بيد الحوثيين، رأى الحذيفي أن السكان في المحافظة الواقعة شرق اليمن هم من يدافعون عن أنفسهم عبر مقاومة محلية مجتمعية، لكنه رجح أن تسمح أطراف -لم يسمّها- بمحاصرة مأرب كما حدث في محافظة تعز.

ومن جهته، وصف أسامة الروحاني، نائب المدير التنفيذي في مركز صنعاء للدراسات الإستراتيجية، بيان الأحزاب بالمهم رغم أنه جاء متاخرا، وأنه نوع من الدعوة لتصحيح المسار، واستشعار خطر تقدم الحوثيين من قرب، الذي قال إن مسؤوليته تقع على عاتق الأحزاب السياسية والقيادة المركزية، إذ تفتقر إلى أدنى إستراتيجية لإدارة المعركة مع الحوثيين، كما أضاف المتحدث.

وأظهر بيان الأحزاب -يواصل الروحاني في حديثه لحلقة "ما وراء الخبر"- وجود تراجع فعلي في دعم معركة مأرب من قبل التحالف وفي تنشيط المعارك الأخرى، وهو ما سمح للحوثيين بإحراز التقدم، محذرا من حدوث كارثة إنسانية في المحافظة وداعيا الحكومة الشرعية لتحمل مسؤوليتها الإنسانية والأخلاقية.

ويذكر أن الموقف الذي عبّرت عنه الأحزاب في مأرب هو الأول من نوعه لمكونات سياسية مشاركة في الحكومة، وتتمتع بعلاقات وثيقة مع التحالف العربي بقيادة السعودية، وهي: المؤتمر الشعبي العام، والتجمع اليمني للإصلاح، والحزب الاشتراكي اليمني، والتنظيم الناصري.

ومنذ بداية فبراير/شباط الماضي كثف الحوثيون هجماتهم في مأرب للسيطرة عليها، كونها أهم معاقل الحكومة والمقر الرئيسي لوزارة الدفاع، فضلا عن تمتعها بثروات النفط والغاز، وفيها محطة مأرب الغازية التي كانت قبل الحرب تغذي معظم المحافظات بالتيار الكهربائي.