مدة الفيديو 22 minutes 03 seconds
من برنامج: ما وراء الخبر

أعلن رفضه "التصحير السياسي".. هل يتخلى الاتحاد التونسي للشغل عن دعم سعيّد؟

أكد الأكاديمي والمحلل السياسي عبد السلام الككلي أن هناك توجها جديدا لدى الاتحاد العام التونسي للشغل، إذ إن حديثه عن “التصحير السياسي” يعني أنه يشعر بأن البلاد تسير نحو مشروع استبدادي.

ورأى الأكاديمي والمحلل السياسي أن التوجه الجديد للاتحاد العام التونسي للشغل سيزداد صلابة مع مرور الوقت، لأنه لن يقبل بأن يكون شريكا في مخطط الرئيس قيس سعيّد الهادف لإلغاء دور الأحزاب السياسية في تونس، خاصة أن الأحزاب كافة أجمعت على أنه لا يمكن أن تكون هناك حياة سياسية بدون أحزاب.

واستدل الككلي -في حديثه لحلقة (19/11/2021) من برنامج "ما وراء الخبر"- بتصريح المتحدث الرسمي باسم الاتحاد العام التونسي للشغل، سامي الطاهري الذي يقول فيه إن الاتحاد "لا يقبل أن يكون تحت إبط السلطة"، فضلا عن رفضه -أي الاتحاد- ما وصفه المتحدث بـ"التصحير السياسي والاجتماعي" وإلغاء دور الأحزاب والمنظمات الوطنية في البلاد.

وكان حفيظ حفيظ -الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل (أكبر نقابة عمالية)-  قال لإذاعة "شمس إف إم" المحلية إن تونس في أزمة اقتصادية واجتماعية خانقة، وهي أزمات مرتبطة بعدم الاستقرار السياسي، بحسب تعبيره.

وبحسب الأكاديمي والمحلل السياسي عبد السلام الككلي، فإنها المرة الأولى التي يقول فيها الاتحاد العام التونسي للشغل هذا الكلام، باعتبار أنه كان متفائلا في البداية بالقرارات الاستثنائية التي اتخذها الرئيس التونسي يوم 25 يوليو/تموز الماضي والتي شملت إقالة رئيس الحكومة هشام المشيشي، وتجميد اختصاصات البرلمان، وترأس بمقتضاها النيابة العامة، والسلطة التنفيذية بمعاونة حكومة عيّن رئيستها لاحقا، وما تلا ذلك من إجراءات.

ورجح أن يكون موقف الاتحاد التونسي للشغل يرتبط بخشيته من الفشل الذي -قال إنه- سيحسب عليه، إضافة إلى أن غياب الأحزاب السياسية أو قتلها يعني إضعاف الاتحاد نفسه.

حوار اجتماعي  

ومن جهة أخرى، اعتبر ضيف حلقة "ما وراء الخبر" أن حل المشاكل السياسية في تونس عبر حوار اجتماعي هو مفتاح حل الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها البلاد، مشيرا إلى أن المانحين الدوليين لديهم اشتراطاتهم، ومن أبرزها عودة الحياة البرلمانية والسياسية العادية، ووجود حياة سياسية مؤسساتية، وأنهم لا يطمئنون لحكومة منقوصة الشرعية أو قرارات تتخذ بمعزل عن الفاعلين السياسيين في تونس.

ومن جهته، أعلن الكاتب والمحلل السياسي محمد ذويب رفضه مسألة إلغاء دور الأحزاب السياسية، معتبرا أنه لا يحق لأي كان أن يفعل ذلك، لأن مثل هذه الخطوة ستجر البلاد لمشاكل أخرى، حسب المتحدث، لكنه أوضح أن لا حديث حتى الآن عن إلغاء الأحزاب.

وفي حين رأى أن الوضع الاقتصادي هو صدى للوضع السياسي، دعا ذويب الرئيس سعيّد إلى طرح نظام سياسي واضح وخريطة طريق واضحة، مبرزا أن الحكومة الجديدة التي عينها الرئيس وتترأسها نجلاء بودن لديها رغبة في التغيير، وهي تقوم بمجهود كبير وبجلسات ماراثونية في الداخل والخارج، وأن التونسيين -رجال الأعمال والشركات- لديهم أيضا الرغبة في التغيير، الذي قال إن له ضريبته. كما دعا الحكومة إلى إجراء إصلاحات مهمة تسهم في إنعاش الاقتصاد.