مدة الفيديو 22 minutes 04 seconds
من برنامج: ما وراء الخبر

وسط استمرار المظاهرات والضغوط الدولية.. ما آفاق الخروج من الأزمة في السودان؟

اتهم رئيس تحرير صحيفة الجريدة السودانية، أشرف عبد العزيز قائد الجيش عبد الفتاح البرهان بمحاولة فرض سياسة الأمر الواقع على السودانيين، داعيا للعودة للحكم المدني لأن البلد لا يتحمل عزلة دولية أخرى.

وشدد عبد العزيز على أن الشعب السوداني الذي يخرج في مظاهرات سلمية يرفض سياسة الأمر الواقع التي يحاول البرهان فرضها، متهما في تصريحات لحلقة (2021/11/17) من برنامج "ما وراء الخبر" البرهان بمجافاة القانون والوثيقة الدستورية التي تعتبر أساس الحكم بين قوى الحرية والتغيير والمكون العسكري، وكذلك تعطيل مواد الوثيقة الدستورية المتعلقة بالشراكة مع المكون المدني.

أما الخبير في الشؤون الأمنية والإستراتيجية، اللواء معتصم عبد القادر الحسن، فاعتبر أن استمرار المظاهرات ليس هو الحل، واتهم أطرافا ثالثة بتحريض الشارع وتأجيجه لتحقيق ما سمّاها أهدافا سياسية رخيصة، وأوضح أن التحريض عمل جنائي.

غير أن رئيس تحرير صحيفة الجريدة السودانية استبعد وجود طرف ثالث يحرك الشباب الذي قال إنه يخرج إلى الشارع تنديدا بإجراءات قائد الجيش.

ودافع عبد القادر الحسن بشدة عن الإجراءات التي اتخذها البرهان، التي قال إنها هدفت إلى منع البلاد من الانهيار والانزلاق، مشيرا إلى استمرار تلك الإجراءات حتى يتم تحقيق الانتقال الديمقراطي بشكل سلس خلال عام ونصف العام، داعيا الأحزاب والقوى السياسية إلى أن تعمل على تفضيل "صناديق الاقتراع على صناديق الشباب".

وكان البرهان أعلن في أكتوبر/تشرين الأول الماضي حلّ مؤسسات الحكم الانتقالي تزامنًا مع اعتقال رئيس الوزراء حمدوك وعدد من أعضاء حكومته والعديد من السياسيين.

واشنطن.. نداءات غير محددة 

وتحدث كاميرون هدسون، وهو مسؤول شؤون أفريقيا السابق في البيت الأبيض ومجلس الأمن القومي الأميركي، عن دور الولايات المتحدة في السودان، ودعا واشنطن إلى توجيه نداءات محددة للقيادة السودانية كي تعود العملية الانتقالية لمسارها.

ورأى هدسون أنه لا يكفي عودة رئيس الوزراء المعزول، عبد الله حمدوك إلى منصبه، وأنه في حال ضغطت الإدارة الأميركية من أجل عودة حمدوك دون توضيح مسؤولياته مقابل مسؤولية المكون العسكري فسيكون مصير هكذا اتفاق هو الفشل.

وعبر عن رفضه لأن يتولى المكون العسكري اختيار أعضاء الحكومة المقبلة، لأن ذلك سيشكل انتهاكا للوثيقة الدستورية.

وكانت مصادر كشفت للجزيرة أن الأكاديمي هنود أبيا كدوف يتصدر المرشحين لرئاسة الحكومة السودانية المقبلة التي تعهد مجلس السيادة الجديد بتشكيلها في غضون أيام، وذلك بعدما رشحت معلومات بأن رئيس الوزراء المعزول حمدوك لن يترأس هذه الحكومة.

وبشأن الضغوط الدولية وما إذا كانت واشنطن ستفرض عقوبات على السودان، رأى الضيف الأميركي أن خير مقاربة هو أن تستهدف العقوبات أفرادا محددين لهم علاقة بمؤسسات الجيش، مؤكدا أن واشنطن تريد العودة لسيناريو ما قبل 25 أكتوبر/تشرين الأول، لكنها تتجاهل أن الشعب السوداني لم يكن راضيا.

ورأى رئيس تحرير صحيفة الجريدة السودانية أن فرض العقوبات الدولية سيؤثر على السودان بشكل كبير، وأن البلد عانى في السابق من عزلة دولية وهو يرفض العودة مجددا إلى تلك المرحلة، ولتجنب ذلك دعا المتحدث إلى ضرورة العودة للحكم المدني وإطلاق سراح جميع المعتقلين.

من جهته، خلص الخبير في الشؤون الأمنية والإستراتيجية، اللواء الحسن إلى أن واشنطن حريصة على أمن واستقرار السودان.