مدة الفيديو 24 minutes 40 seconds
من برنامج: ما وراء الخبر

السودان.. لماذا تفاقمت أزمة الشرق وهل تنجح الحكومة في حلها؟

اتهم الناشط السياسي والكاتب الصحفي البشرى محمد عثمان الحكومة السودانية بمحاولة خلق شرخ بين أبناء الأقاليم حين حذرت من نفاد مخزون الغذاء والدواء بسبب إغلاق الطرق من قبل المحتجين في إقليم شرق السودان.

وأضاف في حديثه لحلقة (2021/10/4) من برنامج "ما وراء الخبر" أن إقحام الشرق والشمال والوسط في حوار جوبا دليل على سوء إدارة السلطة الحالية، وعدم قدرتها على التفرقة بين متطلبات المناطق واحتياجاتها.

وأكد البشرى محمد عثمان أن الاحتجاجات في شرق السودان ممتدة منذ سنوات ولها نفس مطالب التنمية المرفوعة في العديد من مناطق البلاد، بالإضافة إلى مطلب أن يحكم المنطقة أبناؤها لا أشخاص من خارج الإقليم لا يعرفون عنه شيئا.

وكان مجلس الوزراء السوداني قد قال إن مخزون البلاد من الأدوية على وشك النفاد، بعد تعثّر وصولها بسبب إغلاق مجلس "نظارات البجا والعموديات المستقلة" الموانئ في شرق السودان. وأضاف أن استمرار إغلاق الميناء والطريق القومي سيؤدي إلى انعدام تام لهذه السلع والتأثير الكبير على توليد وإمداد الكهرباء بالبلاد. ووصف الإغلاق بأنه "يرقى لأن يكون جريمة تضر بملايين السودانيين".

في المقابل، قال رئيس مجلس نظارات البجا إن الإقليم لن يكون موردا اقتصاديا تعتمد عليه ما وصفها بحكومة الأحزاب المجهرية الصغيرة، على حد قوله.

كما نفى الناطق باسم مجلس نظارات البجا والعموديات المستقلة بشرق السودان عبدالله أوبشار حديث مجلس الوزراء بشأن إيقاف أو تعطيل أي حاويات تحمل أدوية أو أغذية في ميناء بورتسودان، واصفا بيان الحكومة بأنه "خطاب استعطافي".

ومنذ 17 سبتمبر/أيلول الماضي أغلق مجلس نظارات البجا كل الموانئ على البحر الأحمر والطريق الرئيسي بين الخرطوم وبورتسودان، مطالبا بإقامة مؤتمر قومي لقضايا الشرق ينتج عنه إقرار مشاريع تنموية فيه، عوضا عن مسار الشرق المضمن في اتفاقية جوبا للسلام.

وأضاف المجلس أن إغلاق الشرق سيستمر إلى حين إلغاء ما سماه "مسار الشرق المزيف"، وتنفيذ قرارات مؤتمر سنكات، وحل الحكومة وتشكيل حكومة تكنوقراط غير حزبية، وتشكيل مجلس سيادي يمثل الأقاليم الستة بعدالة.

بدوره، أرجع المحامي والناشط الحقوقي هاشم كُنّة المشكلة في الشرق السوداني إلى عدم اعتماد النظام اللامركزي في الحكم، وهو ما أدى إلى تهميش الإقليم كون السلطات المتعاقبة منذ الاستقلال ترفض العمل على أن تكون السودان دولة لا مركزية.

وأضاف أن المشكلة ستبقى قائمة كون السلطات تريد الإبقاء على المركزية القابضة، مؤكدا أن الشرق السوداني قد طرح فكرة النظام الفدرالي القائم على اللامركزية منذ خمسينيات القرن الماضي مع بدايات بناء الدولة السودانية لكن لم يتم الأخذ بهذه الآراء.

وأشار إلى أن أمام السودان اليوم فرصة أثناء إنشاء الدستور الجديد للبلاد بأن يعتمد النظام الفدرالي والتوزيع العادل للثروات، داعيا لاستغلالها.