مدة الفيديو 24 minutes 18 seconds
من برنامج: ما وراء الخبر

أعادت حمدوك إلى مقر إقامته.. فهل تؤثر الضغوط الدولية على البرهان وإجراءاته؟

حذر أستاذ العلاقات الدولية في جامعة جوهانسبورغ، الدكتور ديفيد مونياي المؤسسة العسكرية في السودان من استخدام العنف ضد المتظاهرين المناوئين لقراراتها، لأن ذلك سيؤدي إلى تدخل مجلس الأمن الدولي.

وأقر أستاذ العلاقات الدولية في جامعة جوهانسبورغ، بأن ما حصل في السودان كان "انقلابا عسكريا" يتنافى مع بروتوكولات ومواثيق الاتحاد الأفريقي، ودعا المؤسسة العسكرية السودانية إلى إبعاد السودان عن العزلة من جانب الاتحاد الأفريقي، وأن تضمن عدم استخدام العنف ضد المتظاهرين وأن تحافظ على أعضاء الحكومة والوزراء.

ونفى الضيف وجود خلاف داخل الاتحاد الأفريقي بشأن التعامل مع ما حصل في السودان، وقال إن الاتحاد يتحدث بصوت واحد انطلاقا من المواثيق التي تحكمه، وكشف أن الاتحاد أرسل بعثة إلى السودان من أجل متابعة الوضع هناك، مؤكدا أنه لا يدري إذا ما كانت المؤسسة العسكرية السودانية ستسمح لها بالوصول وأداء عملها.

وفي موقفه، اعتبر مجلس السلم والأمن الأفريقي ما حدث في السودان "انقلابا عسكريا"، وهو ما قاد إلى تعليق الاتحاد مشاركة السودان في جميع أنشطته فورا، معتبرا ذلك ردا على استيلاء الجيش السوداني على السلطة وحله الحكومة الانتقالية.

وتنص قوانين الاتحاد الأفريقي على تعليق عضوية أي دولة يحدث بها انقلاب، في جميع أنشطة الاتحاد.

وحذر مونياي -في حديثه لحلقة (2021/10/27) من برنامج "ما وراء الخبر"- من استخدام العنف ضد المتظاهرين الذين يعارضون الإجراءات التي اتخذها قائد الجيش السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان ووصفت بـ"الانقلاب"، لأن ذلك سيؤدي إلى تدخل مجلس الأمن الدولي، ما يزيد من تفاقم الأوضاع في هذا البلد، خاصة في ظل مشاكل أخرى يواجهها مثل أزمة سد النهضة مع إثيوبيا.

ودعا في نفس السياق المؤسسة العسكرية السودانية إلى ضرورة ضمان عملية الانتقال الديمقراطي بطرق سلمية، ولا سيما أن المواقف الدولية، الأميركية والأوروبية منسجمة مع موقف الاتحاد الأفريقي، وذلك من أجل تجنيب السودان -ما سمّاه الضيف- الوقوع في مستنقع قاس يفاقم الوضع وتكون له تداعيات على المنطقة.

يذكر أن الضغوط الدولية أسهمت في عودة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك إلى منزله، حيث تم الإفراج عنه بعد أن دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أمس إلى "الإفراج الفوري" عنه.

"حكومة غير حزبية"

أما رئيس تحالف نداء البرنامج الوطني، الدكتور التيجاني سيسي، فقلل من أهمية موقف الاتحاد الأفريقي من التطورات الحاصلة في السودان، باعتبار أنه ظل صامتا، رغم أنه كان عراب الشراكة التي أبرمت بين المكونين العسكري والمدني، وتساءل عن جدوى أن يرسل الاتحاد بعثته إلى السودان الآن بعد تعليق عضوية البلد ولم يرسلها خلال الأزمة التي كانت تعصف بالبلاد.

ومع تأكيده أنه يرفض الانقلابات العسكرية ويرفض أن يحكم السودان من طرف انقلابيين، فإن سيسي تساءل في حديثه لحلقة "ما وراء الخبر" عن ما إذا كان ما فعله عبد الفتاح البرهان الاثنين الماضي يعد انقلابا أم هو تصحيح للمسار؟ وقال إن السودانيين يختلفون حول هذه المسألة، وإن الإجراءات التي اتخذها البرهان ليست وليدة اليوم بل هي نتيجة تفاقم الأزمة بين المكونين المدني والعسكري.

وبحسب سيسي، فإن المطلوب من المجموعة الدولية هو مساعدة السودان بأن يحكمها خلال الفترة الانتقالية جهاز تنفيذي من المدنيين غير الحزبيين حتى موعد الانتخابات، بشرط أن تكون هناك حدود للتدخل العسكري في شؤون حكومة الكفاءات التي يتم تشكيلها.

وكان البرهان أعلن الاثنين الماضي حل مجلس السيادة والحكومة وفرض حالة الطوارئ، كما تضمنت قراراته حلّ جميع الكيانات النقابية والاتحادات المهنية، وهو ما أثار موجة غضب شعبية ضده. جاء ذلك بعد أن تصاعدت الأزمة السياسية بين أطراف السلطة في أعقاب اعتصام القصر لمجموعة الميثاق الوطني في تحالف الحرية والتغيير.