من برنامج: ما وراء الخبر

نتائج الانتخابات تخلط الأوراق السياسية.. إلى أين يتجه المشهد العراقي؟

دعا المحلل السياسي هاشم الكندي الأطراف الفائزة في الانتخابات التشريعية المبكرة التي جرت في العراق إلى عدم الاستفراد بتشكيل الحكومة، وقال إن الاعتراضات على نتائج الانتخابات تتم بشكل قانوني ودستوري.

وبعد أن شكك في نتائج الانتخابات التشريعية المبكرة، رجح الكندي أن تلجأ الأطراف الخاسرة في الانتخابات إلى تشكيل تحالفات، وطالب من فازوا في الانتخابات بأن يكون أداؤهم مشتركا وليس إقصائيا.

وحسب الموقع الرسمي للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق، فقد حصل التيار الصدري -الذي يتزعمه مقتدى الصدر- على الحصة الأكبر من مقاعد البرلمان بـ73 مقعدا، يليه في الصدارة تحالف "تقدم الوطني" برئاسة محمد الحلبوسي بـ38 مقعدا، ثم كتلة "دولة القانون" برئاسة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي بـ37 مقعدا، ثم الحزب الديمقراطي الكردستاني بـ32 مقعدا، يليه "تحالف الفتح" برئاسة هادي العامري بـ14 مقعدا، وذلك وفقا للنتائج الأولية.

واتهم الكندي في حديثه لحلقة (12/10/2021) من برنامج "ما وراء الخبر" مفوضية الانتخابات بعد الوفاء بالتزاماتها وبوعودها مع الكتل السياسية بأداء انتخابات نزيهة لا تشوبها الشكوك، وتحدث عن خروق شابت الانتخابات التشريعية المبكرة؛ من بينها طريقة التصويت وعدم احتساب صناديق، وتوقف أجهزة التصويت والإعلان المتقطع عن نتائج الانتخابات.

وكشف عن أن الأطراف السياسية الخاسرة تعترض على نتائج الانتخابات بشكل قانوني ودستوري، وتحولت الاعتراضات إلى طعون قدمت بالأدلة المادية إلى مفوضية الانتخابات، ودعا في السياق نفسه إلى ضرورة حفظ أصوات وحقوق من خرج وصوّت في الانتخابات، وأن يتم التأكد من الأصوات قبل الذهاب إلى إكمال العملية السياسية، وطالب بأداء مشترك.

أما المحلل السياسي مناف الموسوي فوصف الانتخابات التشريعية بأنها أفضل انتخابات جرت في العراق منذ عام 2003، وقال إنها عبرت عن خيار شعبي وخيار المواطن العراقي الذي مر بأزمات بسبب ما وصفه بالأداء السيئ للحكومات المتعاقبة، ورأى أن حالة الرفض والاعتراض ليست جديدة على العراقيين، فهناك من كان يطالب بتدخل دولي لتغيير نتائج الانتخابات.

وأشاد الموسوي في حديثه لحلقة "ما وراء الخبر" بتجربة إعلان نتائج الانتخابات بعد 24 ساعة، لأن هذا الإعلان كان يتأخر في السابق، ويتم الضغط على المفوضية لتغيير النتائج.

وبخلاف الكندي، يرى الموسوي أن الأطراف الخاسرة في الانتخابات يمكنها أن تصبح كتلا معارضة داخل البرلمان، مشيرا إلى أن التيار الصدري لديه القدرة على تشكيل تحالفات قوية بحكم أنه يملك أكبر مقاعد في البرلمان، وخلص إلى أن الحكومة المقبلة ستكون "صدرية".

وجاءت نتائج الانتخابات صادمة لكثير من الكتل السياسية والسياسيين في آن واحد؛ إذ فقدت كتل سياسية حضورها القوي في البرلمان العراقي، مقابل صعود كتل أخرى وتحقيقها نتائج ملفتة.

وتنافس في هذه الانتخابات أكثر من 3 آلاف و200 مرشح، يمثلون 21 تحالفا و109 أحزاب، إلى جانب مستقلين، للفوز بـ329 مقعدا في البرلمان.