26:59

من برنامج: ما وراء الخبر

واشنطن تلمح بإغلاق سفارتها في بغداد.. هل هذا اعتراف بالهزيمة أمام إيران؟

قال ماثيو برودسكي المتخصص في شؤون الشرق الأوسط والشؤون العربية إن الولايات المتحدة أكثر ما يعنيها بالدرجة الأولى هو حماية وضمان سلامة موظفيها ومنشآتها في بغداد، دون أن يعني ذلك الهزيمة أمام إيران.

وشدد الباحث الأميركي -في تصريحات لبرنامج "ما وراء الخبر" في حلقة (2020/9/28)- على تزايد الهجمات التي تشنها المليشيات التابعة لإيران على المصالح الأميركية في العراق، رغم تأكيده أن هذه الهجمات لم توقع خسائر بشرية، لكن الولايات المتحدة لا تقبل أن تضع حياة مواطنيها في خطر، على حد تأكيده.

ولم يستبعد برودسكي أن تنفذ الإدارة الأميركية تهديدها بإغلاق سفارتها في العاصمة العراقية، خاصة أنها تدرك عدم قدرة قادة العراق على لجم المليشيات التابعة لإيران، ووضع حد لانتهاكاتها للسيادة العراقية.

ولكنه أكد في الوقت ذاته أن إغلاق السفارة الأميركية لا يعني تخلي أميركا عن العراق، أو ترك الساحة هناك لإيران، مشددا على أن بلاده قادرة على حماية مصالحها في أي بلد في العالم، وقادرة أيضا على استعراض قوتها.

من جانبه، لم يستبعد أستاذ العلوم السياسية في جامعة النهرين حسين علاوي قيام واشنطن بتنفيذ تهديدها، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة لديها معلومات عن خطط إيرانية لاستغلال فترة الانتخابات الرئاسية الأميركية والقيام بعمل ما، قد يكون العراق هو ساحته الميدانية.

وفي ما يتعلق بمسؤولية الجانب العراقي للحيلولة دون إغلاق السفارة الأميركية، أكد علاوي أن قادة العراق شددوا على مسؤولياتهم عن حماية البعثات الدبلوماسية، كما أكدوا أن قرار الحرب أو السلم بيد الدولة وليس بيد مليشيات تابعة لأي جهة كانت.

وأشار علاوي إلى سعي إيران للنأي بنفسها عن الهجمات التي تستهدف البعثات الدبلوماسية الأميركية بالعراق، حيث أكد مسؤول في الحرس الثوري الإيراني أن طهران لم تفوض أي جهة كانت للانتقام لمقتل قائد الحرس الثوري السابق قاسم سليماني أو أبو مهدي المهندس.

وأوضح أستاذ العلوم السياسية أن السلطات العراقية ستتحرك على مستويين: أولهما أمني، حيث تضرب بيد من حديد كل من يحاول أن يستهدف البعثات الدبلوماسية بالبلاد، وثانيهما فتح حوار مع المليشيات التي تخترق السيادة العراقية.

لكن المحامي والكاتب علي فضل الله رفض اتهام مليشيات عراقية بالمسؤولية عن مهاجمة المصالح الأميركية بالبلاد، محملا المسؤولية لجهات خارجية تريد أن تشوه صورة القوى الأمنية العراقية، وتظهرها أمام المواطنين العراقيين بصورة العاجز عن أداء واجباته، وتساءل: لماذا تتهم واشنطن قوى الحشد الشعبي وقوى المقاومة بهذه الهجمات، ولا تتهم تنظيم الدولة الإسلامية؟

كما شكك فضل الله في جدوى الحوار الذي تعتزم القيادة السياسية في العراق فتحه مع مليشيات المقاومة، لأنها لا تملك أي سيطرة عليها، على حد قوله.

وذهب فضل الله للتشكيك في صدق أميركا بعزمها على إغلاق سفارتها بالعراق، حيث وصف السفارة بأنها مركز تجسس ليس على العراق فحسب، بل على دول المنطقة.



المزيد من حوارية
الأكثر قراءة