26:52

من برنامج: ما وراء الخبر

قاعدة عسكرية بحرية على هرمز.. تعرّف على رسائل إيران ولمن توجهها

قال الباحث الإيراني حسين رويوران إن إيران من خلال افتتاح قاعدة عسكرية بحرية على مضيق هرمز ترسل رسالة بأن استدعاء إسرائيل إلى المنطقة عبر التطبيع مع الإمارات والبحرين يخل بالمعادلات القائمة.

وأضاف الباحث المتخصص في القضايا الإقليمية والإستراتيجية -في حديث لحلقة (2020/9/24) من برنامج "ما وراء الخبر"- أن إيران تؤكد عبر استعراض قوتها أنها لن تتساهل في قضية أمنها وسيادتها.

وأوضح رويوران أن القاعدة البحرية تحمل رسالة مهمة؛ وهي أن إيران لن تتنازل عن الدفاع عن مياهها وأمنها الإقليميين، وستحاول بناء مواقع القوة البحرية في مواجهة الأخطار المحيطة بها.

وتقع القاعدة البحرية الجديدة -حسب قائد الحرس الثوري الإيراني اللواء حسين سلامي- في نقطة هي الأهم على الإطلاق من الناحية الإستراتيجية، فيما يخص الشؤون الدفاعية والهجومية في مياه الخليج ومضيق هرمز.

ويُعد افتتاح القاعدة -وفقا لقائد الحرس الثوري- نقلة نوعية في مجال تنفيذ العمليات القتالية، وعمليات الاستطلاع والدفاع في مياه الخليج، مؤكدا أن الهدف من إنشائها هو الرقابة الكاملة على تحركات السفن في مضيق هرمز والخليج وبحر عمان.

ويأتي افتتاح القاعدة البحرية الجديدة للحرس الثوري غداة كشف قائد قواته البحرية علي رضا تانغسيري عن رصد الحرس الثوري مطلع الأسبوع حاملة الطائرات الأميركية "يو إس إس نيميتز"، ومجموعتها القتالية، قبل دخولها مضيق هرمز ومياه الخليج. ولم ينس تانغسيري التأكيد في هذه المناسبة على ما سماها قدرة الحرس الثوري على رصد كل التحركات البحرية في المنطقة بواسطة طائراته المسيّرة.

لكن ماثيو برودسكي، الخبير في مجموعة الدراسات الأمنية، ومستشار فريق السلام في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب؛ رأى أن توقيت كشف إيران عن القاعدة البحرية ملفت، فهو يأتي بعد أن أجرت طهران مناورات عسكرية بحرية مؤخرا، كما أن الولايات المتحدة والإمارات أجريتا مناورات عسكرية أيضا، إضافة إلى اتفاق التطبيع الإماراتي الإسرائيلي، مؤكدا أن إيران تُوجّه رسائل إلى الإمارات وإسرائيل والولايات المتحدة.

من جهته، لم يستبعد الكاتب والمحلل السياسي عمر عياصرة عملية استعراض القوة من كلا الطرفين؛ فالولايات المتحدة الأميركية تأتي بحاملة طائرات إلى المنطقة، فترد إيران بالإعلان عن قاعدة عسكرية بحرية.

وأكد عياصرة أن إيران ترسل رسالة للدول المطبّعة مع إسرائيل، ورسالة لترامب الذي يحاول تشديد العقوبات على طهران، معتبرا أن الرسالة الأعمق تتلخص في أنها تستطيع إظهار قوتها مرة بعد الأخرى رغم الحصار والعقوبات والتهديدات.

وعاد الخبير في مجموعة الدراسات الأمنية ماثيو برودسكي ليقلل من أهمية القاعدة، التي وصفها بغير الاستثنائية، معتبرا أن أهميتها تنبع فقط من موقعها، لكنها لا تشكل خطرا حقيقيا على أميركا أو حلفائها. وأضاف برودسكي أن إيران تشعر بزيادة الضغط الأميركي عليها، مما جعلها دولة معزولة.

واعتبر الكاتب والمحلل السياسي عمر عياصرة أن ما يجري في المنطقة "غير عقلاني"، سواء التطبيع مع إسرائيل وجلبها إلى المنطقة، إضافة إلى التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، وهي أمور قد تقود المنطقة إلى مرحلة الهاوية.



المزيد من حوارية
الأكثر قراءة