27:09

من برنامج: ما وراء الخبر

كوشنر في المنطقة.. مواقف متباينة بشأن التطبيع مع إسرائيل

شكك رئيس مركز المدار للدراسات السياسية والإستراتيجية صالح المطيري في نجاح محاولات الاختراق التي يقوم بها جاريد كوشنر مستشار الرئيس الأميركي في ملف التطبيع العربي مع إسرائيل.

واعتبر المطيري -في حديث لحلقة (2/9/2020) من برنامج "ما وراء الخبر"- أن زيارة كوشنر للمنطقة تهدف إلى دفع حظوظ الرئيس الأميركي دونالد ترامب في انتخابات الرئاسة المرتقبة.

وأضاف أن كوشنر ظهر في زيارته للمنطقة كما لو كان مبشرا أو رجل أعمال، رغم أن طريق السلام واضح، وذلك عبر إقامة الدولة الفلسطينية.

وكان جاريد كوشنر قد أعرب عن أمل بلاده في إحراز نجاح لحل الأزمة الخليجية كما نجحت في اتفاق "أبراهام" بين إسرائيل والإمارات. وأشار كوشنر إلى أن ملك السعودية وولي عهده أوضحا أنهما يريدان شرقا أوسط أفضل، وسلاما أكثر.

وجاءت تصريحات كوشنر للجزيرة خلال زيارة لقطر في سياق جولة يجريها في المنطقة شملت الإمارات والسعودية والبحرين، وذلك في أعقاب إعلان الإمارات وإسرائيل التطبيع الكامل للعلاقات بينهما بوساطة أميركية.

من جانبه، قال أستاذ النزاعات الدولية بمعهد الدوحة للدراسات العليا إبراهيم فريحات إن تحديد موعد لتوقيع اتفاق التطبيع الإماراتي الإسرائيلي يوم 13 سبتمبر/أيلول الجاري الذي يوافق ذكرى توقيع اتفاق أوسلو، يشير إلى رسالة أميركية بالدخول في مرحلة جديدة من رؤية السلام العربي الإسرائيلي بعد طي صفحة اتفاق أوسلو.

واتفق فريحات مع المطيري على أن جولة وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في المنطقة قبل نحو أسبوع فشلت في تحقيق اختراق في ملف التطبيع سواء على مستوى الدول الخليجية أو السودان.

وأضاف المطيري أن كوشنر لحق ببومبيو في هذا الفشل باستثناء ما وصفه بـ"الزخم الإعلامي" الذي حققه في هذه الزيارة.

وأوضح المطيري أن الإدارة الأميركية تضغط على دول المنطقة خصوصا السعودية من أجل تمثيل رفيع المستوى في حفل توقيع الاتفاق الإماراتي الإسرائيلي.

وأشار أستاذ النزاعات الدولية إبراهيم فريحات إلى أن الإدارة الأميركية تبحث عن بديل للقيادة الفلسطينية ممثلة في الرئيس محمود عباس منذ أعلنت رفضها اتفاق "أبراهام"، مذّكرا بما حدث من قبل مع ياسر عرفات.

وأضاف فريحات أن الإدارة الأميركية تنتهج سياسة تقوم على ابتزاز الدول مقابل تحقيق حاجاتها، كما حدث في محاولة مقايضة رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب مقابل تحقيق اتفاق مع إسرائيل، محذرا من أن القبول بالابتزاز لن يأتي إلا بمزيد منه.

وأشار فريحات إلى اعتقاده بأن كوشنر يحاول ممارسة الأمر نفسه مع قطر عبر ربط حل الأزمة الخليجية وحصار قطر بتقديم الدوحة تنازلات في ملف التطبيع.

واتفق المطيري مع ما ذهب إليه فريحات، مشيرا إلى أن كوشنر ربما حذر دول الخليج من أن نجاح المرشح الديمقراطي في انتخابات الرئاسة الأميركية جو بايدن لن يكون في صالحها.



المزيد من حوارية
الأكثر قراءة