26:22

من برنامج: ما وراء الخبر

ردا على التطبيع مع إسرائيل.. متى وكيف ستلجم طهران المنامة وأبو ظبي؟

أكد أستاذ العلوم السياسية بجامعة طهران محمد ميرندي أن إيران لا تقيم وزنا البتة لإسرائيل ولا تخشاها، لكنها تدرك أن هذه الدولة قادرة على إثارة الفوضى والمشاكل في أي موطئ قدم تطؤه.

وأوضح ميرندي في تصريحات لبرنامج "ما وراء الخبر" بتاريخ (2020/9/13) أن طهران تحمل الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين مسؤولية جلب إسرائيل إلى المنطقة بعد أن أبرمتا اتفاق سلام معها، وبالتالي عليهما أن تتحملا عواقب ما أقدمتا عليه في حالة المساس بأي مصالح لإيران من قبل إسرائيل.

وشدد ميرندي على أن إيران لا تخشى إسرائيل، واصفا الأخيرة بأنها دولة صغيرة وضعيفة ولديها مشاكلها الناجمة عن قمع الفلسطينيين، كما أن لديها ما يكفيها من المشاكل مع قطاع غزة وجنوبي لبنان.

وإذا كانت إيران لا تخشى إسرائيل، فهي بطبيعة الحال لن تخشى أيا من الإمارات أو البحرين، اللتين وصفهما ميرندي بأنهما دولتان صعيفتان هزيلتان عسكريا، ومتعبتان اقتصاديا خاصة بعد خسائر النفط وجائحة كورونا.

إذن، من تخشى طهران؟ ولماذا لجأت وعلى لسان كبار المسؤولين فيها لتهديد جارتيها الإمارات والبحرين؟ وفي الجواب، أكد ميرندي أن طهران تدرك أن إسرائيل دولة استفزازية مثيرة للمشاكل، وأنها قد تلجأ لتحريض كل من الإمارات والبحرين لإثارة مشاكل مع طهران، وقال إن هاتين الدولتين قد تظنان في لحظة ما أن إسرائيل ستضمن لهما وقوف أميركا إلى جانبهما ضد إيران، لذلك فطهران تحذرهما مسبقا بأن ظنهما ليس في مكانه وأنها سترد بقوة على أي تعد على حقوقها أو سيادتها.

ورفض الأستاذ الجامعي وجهة النظر التي تقول إن طهران تخشى تدفق الأسلحة الإسرائيلية لحليفتيها الخليجيتين الإمارات والبحرين، وأكد أن الدولة الوحيدة التي تقيم إيران وزنا لصناعتها العسكرية هي الولايات المتحدة، ومع ذلك فإن كل الأسلحة الأميركية المتدفقة للسعودية والإمارات لم تفلح في تجيب هاتين الدولتين الخسائر الهائلة التي تمنى بها قواتهما في الحرب الكارثية التي تقودانها في اليمن.

لكن الباحثة الأولى في مركز الجزيرة للدراسات الدكتورة فاطمة الصمادي لم تتفق مع رأي الدكتور ميرندي فيما يتعلق بعدم القلق الإيراني من وجود إسرائيل على حدودها، وأكدت أن إيران تدرك أن إسرائيل وبما تملكه من دعم دولي وقدرات عسكرية هي قوة لا يستهان بها في المنطقة، وهي تدرك إمكانية أن يؤدي السلام الإسرائيلي مع أبو ظبي والمنامة إلى عقد صفقات كبيرة لشراء الأسلحة الإسرائيلية.

وأكدت الصمادي أن طهران تنظر بقلق كبير للتقارب الخليجي الإسرائيلي الأخير، وأنها تدرك أن إسرائيل باتت على حدودها القريبة، وأنها -أي الجمهورية الإسلامية- هي المستهدف الأول بهذا التقارب، وذلك وفقا لما صرح به وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو علنا.

لذلك توقعت الصمادي أن يكون هناك اجتماع عاجل وقريب لمجلس الأمن القومي الإيراني، يتقرر بناء عليه تحويل هذا الملف للمجلس الأعلى لقيادة الثورة، وليس لوزارة الخارحية.

على الجهة الأخرى، أكد الباحث والمحلل السياسي أحمد العناني أن السلام الذي أبرمته أبو ظبي والمنامة مع إسرائيل لا يستهدف إيران، بل ذهب إلى أنه يأتي خدمة للشعب الفلسطيني وقضيته.



المزيد من حوارية
الأكثر قراءة