26:41

من برنامج: ما وراء الخبر

الخارجية الأميركية تساند الجبري ضد ولي العهد السعودي.. مؤشرات على تخلي ترامب عن بن سلمان

أكد جويل روبن نائب المساعد السابق لوزير الخارجية الأميركية أنه لا يمكن أن ترسل وزارة الخارجية الأميركية رسالة للكونغرس تؤكد فيها دعمها لسعد الجبري ضد ولي العهد السعودي دون تنسيق مسبق مع البيت الأبيض.

وأوضح روبن في تصريحات لبرنامج "ما وراء الخبر" في حلقته بتاريخ (2020/8/8) أنه وبحكم خبرته السابقة فإنه يعرف أن وزارة الخارجية قبل أن ترسل رسالة للكونغرس لإيضاح موقفها من قضية ما تكون أولا قد خاطبت العديد من الجهات السيادية الأميركية -ومن بينها المخابرات المركزية والبيت الأبيض- لمعرفة رأيها بالموضوع، والاطلاع على كل المعلومات المتوفرة لدى هذه الجهات، قبل أن تحدد الخارجية موقفها النهائي من هذه القضية.

وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد أكدت في رسالة للكونغرس تقديرها للمواطن السعودي سعد الجبري الذي عمل مستشارا أمنيا لولي العهد السعودي السابق محمد بن نايف في مساعدة الولايات المتحدة بمحاربة الإرهاب وحماية حياة المواطنين الأميركيين والسعوديين، وطالبت الرياض بوقف الضغوط التي تمارسها على الجبري لإجباره على العودة إلى السعودية، وأن ترفع الإقامة الجبرية التي فرضتها على أطفاله.

يذكر أن الجبري كان قد رفع قضية أمام محكمة فدرالية أميركية ضد ولي العهد السعودي محمد بن سلمان اتهمه فيها بمحاولة قتله والتخلص منه، وممارسة ضغوط على أفراد عائتله الموجودين في الرياض، لإجباره على العودة للسعودية بعد أن اختار اللجوء لكندا، بهدف التخلص منه ومن المعلومات المهمة التي لديه.

بدوره، شدد مدير معهد الخليج علي الأحمد على أهمية التوقيت الذي اختاره الجبري لرفع القضية ضد بن سلمان، حيث جاء التوقيت عشية الانتخابات الرئاسية الأميركية، إذ يصعب على الرئيس الأميركي دونالد ترامب تقديم الحماية والتغطية لمحمد بن سلمان كما فعل في قضية قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، حيث من شأن ذلك أن يعرض موقفه الانتخابي لخطر كبير، خاصة في ظل تراجع شعبيته حسب ما تظهر استطلاعات الرأي المختلفة.

كما أشار الأحمد إلى أن بن سلمان تحول إلى عبء كبير على ترامب، حيث إن الأخير لم يعد قادرا على التغطية على جرائم وأخطاء الأمير السعودي "وهو غير مستعد للتخلي عن كرسيه في البيت الأبيض من أجل بن سلمان".

وأيد روبن بشدة ما ذهب إليه الأحمد، وقال إن سياسات بن سلمان واستهدافه البشع للمعارضة السعودية بعد انفضاح جريمة خاشقجي جعلا من الصعب بمكان على ترامب تحمل المزيد من الأعباء للدفاع عن بن سلمان رغم ما تربطه به من علاقات خاصة.

أما الصحفي اللبناني يوسف دياب فذهب للتشكيك بالأهداف الحقيقية من وراء توقيت رفع القضية، والتي تأتي عشية الانتخابات الأميركية، ورأى أنها سعت لخلط السياسي بالقانوني، من وراء الضغط على ترامب لاتخاذ موقف يرضي الرأي العام ضد ولي العهد السعودي.



المزيد من حوارية
الأكثر قراءة