26:56

من برنامج: ما وراء الخبر

انفجار بيروت.. مراسلو الجزيرة ومحللون يكشفون ما حدث وتداعياته

تحدث مراسلو الجزيرة في بيروت ومحللون سياسيون لحلقة (4/8/2020) من برنامج "ما وراء الخبر" عن الانفجار الضخم الذي وقع في مرفأ بيروت وهز المدينة بأكملها، محاولين شرح ما حدث والتداعيات المترتبة عليه.

وقال مدير الأمن العام اللبناني عباس إبراهيم إن الانفجار الهائل الذي هز مرفأ العاصمة اللبنانية بيروت، مخلفا دمارا هائلا وإصابات عديدة لم يكن ناجما عن انفجار مفرقعات، بل مواد شديدة الانفجار كانت مصادَرة منذ سنوات في منطقة المستودعات بالميناء.

الانفجار الذي سُمع دويه القوي في العاصمة اللبنانية حدث -بحسب معطيات أولية- في العنبر الثاني عشر داخل مرفأ بيروت، وقد تسبب نظرا لقوته في اهتزاز البنايات التي ألحق بها أضرارا متفاوتة الخطورة، وفي حين لم يعرف بعد على وجه الدقة أعداد القتلى والمصابين، دفع الجيش اللبناني بتعزيزات للمنطقة.

وتحدث مراسل الجزيرة في بيروت جوني طانيوس من مكتب القناة -الذي بدا محطما بشكل كبير جراء الانفجار- مشيرا إلى أن المستشفيات وجهت نداء للمواطنين بالتبرع بالدم لإنقاذ مئات الجرحى. وأوضح المراسل نشوب حرائق عديدة في مرفأ بيروت جراء الانفجارين اللذين أتيا على مخازن القمح وأجزاء واسعة من المرفأ.

وأضاف المراسل أن اجتماعا طارئا يعقد للمجلس الأعلى للدفاع برئاسة الرئيس ميشال عون لبحث الانفجار ومتابعة تداعياته، مشيرا إلى أن الأجهزة الأمنية تقوم بمسح المنطقة لمحاولة الوصول إلى أسباب ما حدث.

وتحدث المراسل عن صدمة كبيرة على وجوه اللبنانيين في بيروت، وقد أعاد الانفجار إلى أذهانهم مشاهد أليمة من الحرب الأهلية والانفجارات التي وقعت بين عامي 2005 و2010.

وأشار المراسل إلى أن الانفجار شكّل -إضافة إلى الضربة الأمنية- ضربة اقتصادية كبيرة نتيجة الدمار الهائل الذي خلّفه، فضلا عن تداعياته المتوقعة.

من جهته، قال مراسل الجزيرة إيهاب العقدي إن وضع المستشفيات في غاية الصعوبة، مشيرا إلى تدمير كامل لأحد المستشفيات في محيط مرفأ بيروت، حيث نُقل الفريق الطبي والمرضى إلى مستشفيات أخرى.

وأوضح أن الجرحى -وهم بالمئات- ليسوا في محيط الانفجار فقط، وإنما على بُعد كيلومترات من مكان وقوعه، فضلا عن البنايات التي دمرت أجزاء منها في كل أنحاء بيروت.

وأضاف أن الصليب الأحمر والإسعاف والدفاع المدني طلبت من اللبنانيين الاتصال فقط في حالة الضرورة القصوى.

ومن موقع الانفجار، قال مدير مكتب الجزيرة مازن إبراهيم إن سيارات الإسعاف ما زالت تنقل ضحايا الانفجار منذ أكثر من ساعتين ونصف الساعة، لافتا إلى أن الانفجار أكبر بكثير من الانفجار الذي أودى بحياة رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري قبل 15 عاما، ووُصف -آنذاك- بالضخم للغاية.

من جانبه، تساءل الباحث في مركز كارنيغي مهند الحاج علي عن سبب انفجار هذه المواد المخزنة منذ سنوات طويلة قبل أيام فقط من موعد صدور حكم المحكمة الدولية المتعلقة باغتيال الحريري، مشيرا إلى أن انفجار اليوم وقع في مكان قريب من الموقع الذي شهد اغتيال الحريري.

في المقابل، استبعد المحلل السياسي والخبير الإستراتيجي خالد حمادة وجود رابط بين انفجار اليوم وقرب صدور الحكم في قضية اغتيال الحريري.

واستنكر حمادة وجود هذا الكم من المتفجرات في مرفأ بيروت دون أن تسلم لأصحابها، أو أن تُخزّن بطريقة سليمة، واصفا ذلك بغير المنطقي.

وتساءل المحلل السياسي عن ما إذا كانت إدارة المرفأ لا تعلم أصلا بوجود هذه المواد المتفجرة، معتبرا أن "مرفأ بيروت، ومطار المدينة، وحدود لبنان مستباحة"، مستنكرا أيضا ما وصفه بتقاعس الأجهزة الأمنية في كشف ملابسات ما حدث حتى الآن.

وعاد الباحث في مركز كارنيغي مهند الحاج علي ليقول إن المنطقة بأسرها تشهد حربا أمنية واسعة، مشيرا إلى تفجيرات وقعت في إيران، كما حدث في مفاعل نطنز دون تفسير واضح حتى الآن.

لكن خالد حمادة اعتبر أن ربط انفجار بيروت بانفجارات سابقة في إيران يعني أن هناك "منشأة تتبع إيران في مرفأ بيروت، وقد جرى التعامل معها بنفس طريقة التعامل مع الأهداف الإيرانية".

واعتبر أن افتراض ذلك يعني أن لبنان كله في مأزق، متوقعا عزوفا دوليا عن التعامل مع مرفأ بيروت، الأمر الذي يزيد من تداعيات الأزمة الاقتصادية التي يعيشها لبنان.

واتفق الباحث في مركز كارنيغي مهند الحاج علي مع المحلل السياسي خالد حمادة على أن الحادث سيمر مرور الكرام دون محاسبة أحد، كما مر ما قبله من أحداث جسام!



المزيد من حوارية
الأكثر قراءة