مدة الفيديو 26 minutes 51 seconds
من برنامج: ما وراء الخبر

بعد جلبها إسرائيل للمنطقة.. هكذا تلعب الإمارات بالنار وتهدد بإشعال حرب في الخليج

قال أستاذ العلاقات الدولية حسن البراري إنه رغم البراغماتية التي تميز علاقات الإمارات مع إيران، ورغم المصالح الاقتصادية الكبيرة التي تربط البلدين، فإن الأخيرة قد تضطر لتجاهل كل ذلك وتعلن الحرب.

وأكد البراري في تصريحات لحلقة (2020/8/15) من برنامج "ما وراء الخبر" أن طهران ترى أن إقامة جارتها الإمارات علاقات تطبيعية مع إسرائيل يُحتّم عليها الرد وألا تقف مكتوفة الأيدي وهي ترى إسرائيل وقد أصبحت جزءا من أمن منطقة الخليج، خاصة أن إيران تصنف إسرائيل على أنها كيان عدواني غاصب.

وأشار في الوقت ذاته إلى عشرات الهجمات التي تشنها إسرائيل على القواعد الإيرانية في سوريا، ما يؤكد أن الطرفين في حالة عداء وحرب، وليس مجرد شعارات يتبادلها الجانبان.

ومع أن البراري تحدث عن البراغماتية التي تتبعها الإمارات في علاقاتها مع إيران، حيث تقيم معها علاقات تجارية يزيد ججمها على 14 مليار دولار سنويا، وتأكيده أيضا حاجة إيران للعلاقات التجارية مع الإمارات خاصة في ظل الأزمات الاقتصادية التي تعاني منها بسبب العقوبات الأميركية، فقد شدد على أن كل هذا ممكن أن ينتهي في لحظة واحدة، إذا أدركت طهران أن الإمارات كانت السبب بجعل إسرائيل جزءا من أمن المنطقة.

ومع أن حسن رويوران الباحث في القضايا الإيرانية أكد حق الإمارات بإقامة علاقات مع أي دولة تريد، إلا أنه قال إن ذلك لا ينطبق على إسرائيل، التي هي ليست دولة وإنما كيان غاصب لأرض إسلامية وعربية.

وقال رويوران إن طهران الآن تراقب الإمارات بحذر شديد، ولكنها لن تتهاون أبدا إذا رأت أن هناك ما يهدد أمنها وأمن المنطقة.

وتساءل "ماذا تتوقع الإمارات أن تكون ردة فعل إيران، فيما لو قررت أبو ظبي دعوة "الكيان الإسرائيلي" لإجراء مناورات بحرية في مياه المنطقة؟"، مشددا على أن إيران لن تسمح بذلك ألبتة، لأن الإمارات تكون قد جلبت الأعداء للمنطقة وتركتهم يعيثون فسادا.

لكن الباحث توفيق حميد دافع عن حق الإمارات بإقامة علاقات مع إسرائيل، وبرر ذلك برغبة الإمارات بحماية نفسها من الجارة إيران التي تمتلك سلاحا نوويا.

وتساءل حميد ماذا تفعل الإمارات إذا "تقرر فجأة وبأمر من ولاية الفقيه استخدامه (السلاح النووي) ضدها"، واصفا إيران بأنها دولة لا يحكمها المنطق، مشددا على حق الإمارات في أن تجني ثمار السلام كما حصل مع مصر.

لكن البراري رد على حميد، مؤكدا أن إيران لا تشكل أي خطر على الإمارات، وأن الدولتين تريدان الاستقرار بالمنطقة، وقال إنه لو كان سبب تحالف الإمارات مع إسرائيل هو الخوف من إيران، فكان الأولى لها التحالف مع الولايات المتحدة، وليس مع آخر دولة احتلال على وجه الأرض.

وشدد البراري على أن الإمارات منحت مسوغا لدول خليجية أخرى للحاق بركب التطبيع، رافضًا أيضا المقارنة بين الإمارات ومصر في العلاقة مع إسرائيل، إذ لا تربط الإمارات حدود مع إسرائيل كما لم تخض أي حرب ضدها ولم تستقبل لاجئين.

لكن البراري فسر الرغبة الإماراتية بالتطبيع مع إسرائيل بالتقاء مصالح الطرفين، حيث كلاهما يقف ضد ثورات الربيع العربي، وكلاهما يدعم أنظمة عسكرية غير مقبولة لدى الشعوب العربية.

وأكد أن هذه الأنظمة مستعدة لتقديم التنازلات لإسرائيل وأميركا مقابل بقائها بمناصبها، لافتا إلى أن الإمارات تطمح لدور كبير بالمنطقة، ولكنها تلعب بالنار.