26:43

من برنامج: ما وراء الخبر

خاشقجي أولا والجبري ثانيا.. هكذا دمر بن سلمان صورة السعودية

قال الدبلوماسي الألماني السابق غونتر مولاك إنه يمكن استغلال مسألة الحصانة لخدمة المصالح المشتركة بين أميركا والسعودية، لتجنب حضور ولي العهد السعودي محمد بن سلمان للمحكمة بتهمة السعي لاغتيال الجبري.

وأضاف مولاك في تصريحاته لحلقة (2020/8/10) من برنامج "ما وراء الخبر" أن صورة السعودية تدمرت بشكل كبير في نظر العالم بعد افتضاح قضية اغتيال الصحغي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده بإسطنبول، والآن تأتي قضية محاولة اغتيال بن سلمان لسعد الجبري مستشار ولي العهد السابق محمد بن نايف، لتزيد قتامة وصورة المملكة السعودية تحت قيادة بن سلمان.

وبحسب الدبلوماسي الألماني، فإن تورط شخصيات كبرى في السعودية -في مقدمتها ولي العهد بن سلمان ورجال محيطون به- سعيا لتصفية معارضين والتخلص منهم تؤثر على صورة المملكة بأسرها وليس على أشخاص بعينهم، لأنهم يعتبرون رمزا للدولة.

ولم يستبعد أيضا أن تؤثر القضية -التي رفعها الجبري ضد بن سلمان في محكمة فدرالية بواشنطن بتهمة السعي لاغتياله- على سير الحملة الانتخابية الرئاسية في أميركا، وكذلك قرارات الناخبين، اعتمادا على أداء الرئيس ترامب في هذه القضية، موضحا أن اتخاذ قرار عدم متابعة بن سلمان ومنحه الحصانة سيخلفان صورة معينة لدى الناخبين.

من جانبه، أكد الكاتب والمحلل السياسي عمر عياصرة أن جريمة قتل خاشقجي والسعي لقتل الجبري هشّما صورة الانفتاح والتقدم التي كان يسعى بن سلمان إلى رسمها للسعودية في ظل حكمه.

ومع أن عياصرة توقع أن تفضل السعودية الصمت وعدم التعليق العلني على اتهامات المحكمة الأميركية الموجهة لأميرها، فإنه لم يستبعد أن تلجأ القيادة بالرياض إلى الاتصالات السرية مع إدارة ترامب، سعيا لإيجاد مخرج لولي العهد السعودي كما جرى في قضية خاشقجي.

وأضاف أن كثيرا من زعماء العالم الغربي غير مرتاحين للتعامل مع السعودية في ظل ما يتورط فيه قادتها من قضايا، لكن قضية خاشقجي أكدت أنهم نفعيون يبحثون ويتكيفون مع كل الأوضاع حفاظا على مكاسبهم الاقتصادية من السعودية.

كما توقع عياصرة أن تضغط السعودية بورقة الحصانة لعزل بن سلمان عن هذه القضية، مشيرا إلى أن المملكة يقلقها إصدار حكم غيابي قد يؤثر على علاقات البلدين مستقبلا، وكذلك انتقال الحكم في السعودية.

يذكر أن محكمة واشنطن الفدرالية أصدرت أمر استدعاء قضائي بحق بن سلمان و13 آخرين، بينهم مقربون منه.

وتريد المحكمة الاستماع لولي العهد السعودي ومعاونيه بشأن محاولة اغتيال سعد الجبري مساعد ولي العهد السابق محمد بن نايف في كندا.



المزيد من حوارية
الأكثر قراءة