27:05

من برنامج: ما وراء الخبر

بريطانيا تندد بالوجود الأجنبي بحقول النفط الليبية.. هل الرسالة موجهة لروسيا؟

نددت لندن بالتدخل الأجنبي في حقول النفط الليبية، وحذرت من تقويضه جهود الحل السياسي في البلاد. فما حدود وملامح الدور الذي يمكن أن تلعبه بريطانيا في ليبيا خلال الفترة المقبلة؟

تساءلت حلقة الأحد (2020/7/5) من برنامج "ما وراء الخبر" عن أبعاد التنديد البريطاني بالوجود الأجنبي في حقول النفط الليبية ودلالة تحذير لندن من تأثيره على جهود السلام.

اعتبر جمعة القماطي مبعوث رئيس المجلس الرئاسي الليبي إلى دول المغرب العربي أن التنديد البريطاني بالتدخل الأجنبي موقف إيجابي وينسجم مع الشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن التي تنص على أن النفط الليبي، من حيث الإنتاج أو التصدير، هو مسؤولية المؤسسة الوطنية للنفط التابعة لحكومة الوفاق الوطني.

واتهم اللواء المتقاعد خليفة حفتر بالقيام أكثر من مرة بقفل الموانئ والسيطرة على بعض الحقول النفطية، وذلك ليستغل النفط كورقة للابتزاز السياسي، وهو ما تسبب في معاناة اقتصادية كبيرة للشعب الليبي.

وأكد ان الإمارات العربية المتحدة هي التي نصحت حفتر باستخدام ورقة النفط منذ أشهر بقفل الموانئ النفط.

المرتزقة الروس
من جانبه، أشار سكوت لوكاس أستاذ السياسة الدولية في جامعة برمنغهام إلى أن التدخل الأجنبي موجود في ليبيا منذ سقوط معمر القذافي، و"منذ ذلك الحين انقسمت الدول إلى داعم لحكومة الوفاق وأخرى تدعم قوات حفتر"، مشددا على أن للنفط دورا رئيسيا في هذا التقسيم لكونه يشكل ركيزة مهمة في الاقتصاد الليبي والعالمي.

وأضاف أن السبب الرئيسي وراء الموقف البريطاني هو اعتقاد أجهزة الاستخبارات الأجنبية بوجود قوات المرتزقة الروس التي تسيطر على أكبر حقول النفط في ليبيا، وذلك رغم الجهود المبذولة لإضعاف قوات حفتر.

كما استبعد أن يتطور الوضع في ليبيا إلى مواجهة عسكرية تقوم فيها بريطانيا والولايات المتحدة للدفع بقواتها العسكرية، بل هو تحذير لروسيا حتى لا تستخدم المرتزقة للسيطرة على حقول النفط وإلا سيتم فرض ضغوط اقتصادية عليها.

يذكر أن هذا التنديد أتى غداة تضارب الأنباء بشأن هوية طائرة قالت مصادر ليبية إنها استهدفت قاعدة الوطية العسكرية التابعة لحكومة الوفاق، في أول قصف على القاعدة منذ سيطرة الوفاق على المنطقة الغربية.



المزيد من البرامج
الأكثر قراءة