25:49

من برنامج: ما وراء الخبر

بدعم السعودية عسكريا.. ما مسؤولية بريطانيا عن الانتهاكات ضد المدنيين في اليمن؟

اعتبر الحقوقي البريطاني آندرو سميث أن للعلاقة الوطيدة بين المملكة المتحدة والسعودية أثرا مدمرا على الشعب اليمني، مشيرا إلى أن بريطانيا باعت أسلحة ودربت طيارين سعوديين قصفوا أهدافا مدنية في اليمن.

وأضاف مدير منظمة "الحملة ضد تجارة الأسلحة" في بريطانيا آندرو سميث -لحلقة (4/7/2020) من برنامج "ما وراء الخبر"- أن حرب اليمن ليست مدمرة فقط، بل إنها غير شرعية، مشيرا إلى أن محكمة بريطانية قضت بذلك العام الماضي.

وعشية أنباء نقلها تلفزيون المسيرة التابع لجماعة الحوثي عن أن طائرات التحالف السعودي الإماراتي شنت سلسلة غارات على عدد من المديريات في محافظتي مأرب والبيضاء، كشفت بيانات حصل عليها موقع "ديكلاسيفايد يو كي" من وزارة الدفاع البريطانية أن القوات الجوية الملكية البريطانية دربت مئات السعوديين عام 2019 على الطائرات المقاتلة التي تستخدم في قصف المدنيين في اليمن.

وأضاف الموقع أن بعض هؤلاء المتدربين لا يزالون يواصلون تدريبهم في بريطانيا رغم قرار المحكمة العليا حظر تصدير الأسلحة للسعودية، بسبب مخاوف تتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان.

من جهتها، قالت الصحفية المختصة في شؤون الدفاع بصحيفة تايمز البريطانية لوسي فيشر إن الحكومة البريطانية تدّعي أن تدريب طيارين سعوديين ليس عملية عسكرية، وإنما يأتي ضمن علاقات مع حليف مهم، لكن فيشر أشارت في الوقت نفسه إلى أن العديد من النواب في مجلس العموم البريطاني يرفضون موقف حكومتهم.

وكان موقع "ديكلاسيفايد يو كي" أشار إلى أن وزارة الدفاع البريطانية -التي رفضت الكشف عن طبيعة التدريب الذي تلقاه السعوديون في قواعدها- دربت 90 سعوديا لقيادة مقاتلات تايفون التي يقول الموقع إن الأسطول السعودي منها لعب الدور المركزي في عمليات القصف الجوي في اليمن، والتي تضمنت هجمات متكررة على إمدادات الغذاء.

لكن الناشط الحقوقي اليمني توفيق الحميدي أشار إلى أن تقرير لجنة الخبراء الأمميين بشأن اليمن قال إن الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا ربما تكون مساهمة في انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن من خلال تقديمها الدعم اللوجستي والسلاح للسعودية.

ولفت الحميدي إلى تقرير سابق أشار إلى وجود دبابات فرنسية في ساحات المعركة باليمن، الأمر الذي يعني أن هذه الدول تشارك بصورة مباشرة في الحرب باليمن من خلال المعلومات والتدريب والأسلحة، وهو ما يعطي الحق لليمنيين في تحريك دعاوى قضائية ضد هذه الدول.

وعادت الصحفية لوسي فيشر لتؤكد أن طبيعة العلاقة البريطانية مع السعودية أثيرت بعد مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، لكن الحكومة البريطانية دافعت عن الاستمرار في بيع قطع غيار للأسلحة باعتبارها جزءا من العقود التي وقعت عليها.

لكن آندرو سميث أكد أن صفقات السلاح ما زالت مستمرة، مشيرا إلى أن لذلك تأثيرا سيئا جدا على الشعب السعودي باعتباره دعما لأحد أكبر الأنظمة الدكتاتورية في العالم، كما أن لهذه العلاقة تأثيرات مدمرة على الشعب اليمني من خلال تقديم دعم عسكري لهذه الحرب، إضافة إلى التأثير السلبي على الحكومة البريطانية التي تتحدث عن الديمقراطية من جانب، فيما تسلح دكتاتورية من جانب آخر.



المزيد من حوارية
الأكثر قراءة