26:32

من برنامج: ما وراء الخبر

واشنطن وطهران.. أي تأثير للعقوبات مع قرب الانتخابات؟

قال الباحث الإيراني محمد صالح صدقيان إن العقوبات الأميركية على طهران تهدف إلى إسقاط النظام السياسي، لكنها طالت قطاعات هامة مثل الدواء، إضافة إلى منع قرض من صندوق النقد عن طهران لمواجهة جائحة كورونا.

حلقة (31/7/2020) من برنامج "ما وراء الخبر" تساءلت عن مدى التأثير الفعلي للعقوبات الأميركية على إيران في ضوء مواقف الطرفين المعلنة، ومآلات التوتر والتصعيد المتبادل بين البلدين خاصة مع اقتراب الانتخابات الرئاسية الأميركية.

وأوضح الباحث الإيراني أن الولايات المتحدة تهدف أيضا من عقوباتها إلى جر طهران لطاولة المفاوضات بمواصفات أميركية، الأمر الذي رفضته إيران.

وتعلو مجددا حدة الخطاب بين وواشنطن وطهران، فقد دعا وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو مجلس الأمن الدولي إلى تجديد حظر السلاح المفروض على إيران قبل انتهائه في أكتوبر/تشرين الأول المقبل، وحذر من قدرتها على نشر ما وصفه بالدمار في الشرق الأوسط إذا ما أخفق مجلس الأمن في إنفاذ هذه الخطوة.

وأمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي، لوح بومبيو أيضا باتخاذ إجراءات أحادية تجاه إيران، وأشار إلى أن حملة الضغوط القصوى التي تفرضها بلاده على إيران نجحت في القضاء على قدرتها على دعم حزب الله والمليشيات الشيعية في العراق. وأضاف أن واشنطن سعيدة بالتأثير الذي حققته العقوبات المفروضة على طهران.

في المقابل، وصف المرشد الإيراني علي خامنئي العقوبات الأميركية بالجريمة الكبرى ضد الشعب الإيراني، مضيفا أن واشنطن لن تحقق أهدافها بالعقوبات. وأكد أنه يرفض التفاوض مع واشنطن لأنها تريد تجريد إيران من عناصر قوتها.

من جهته، قال الخبير في مجموعة الدراسات الأمنية ماثيو برودسكي إن حرمان طهران من الموارد المالية حقق تأثيرا كبيرا تجاه دعمها لحزب الله اللبناني والمليشيات العراقية.

وأضاف برودسكي أن إيران تواصل -رغم ذلك- دعم ما وصفها بالمنظمات الإرهابية بدلا من تحقيق الرفاه لشعبها، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن العقوبات الأميركية لن تستطيع وقف دعم إيران للنظام السوري والحوثيين وحزب الله وغيرهم بشكل كامل.

أما أستاذ العلاقات الدولية في جامعة جنيف حسني عبيدي فرأى أن الإدارة الأميركية نجحت في إضعاف قدرة طهران على تمويل أذرعها في المنطقة، لكنها غير كافية لإسقاط النظام الإيراني.

وأوضح عبيدي أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لا تريد إسقاط النظام الإيراني، وإنما تغيير سلوكه.



المزيد من حوارية
الأكثر قراءة