مدة الفيديو 26 minutes 47 seconds
من برنامج: ما وراء الخبر

تعديلات على اتفاق الرياض بشأن اليمن.. هل تمهد لانفصال الجنوب أم لعودة الشرعية؟

اعتبر رئيس مركز “هنا عدن” للدراسات الإستراتيجية أنيس منصور أن تعديل اتفاق الرياض يأتي ضمن سلسلة من المؤامرات على بلاده من قبل التحالف السعودي الإماراتي.

وتساءلت حلقة (29/7/2020) من برنامج "ما وراء الخبر": إلى أي حد لبّت التعديلات السعودية على اتفاق الرياض مطالب طرفيه؟ وما فرص تطبيقها على الأرض؟ وما فرص صمود الاتفاق المعدّل والتأثيرات التي يمكن أن يحدثها في مسار الأزمة اليمنية؟

وجاءت تفاصيل التعديلات التي أعلنت المملكة تقديمها على اتفاق الرياض ليلا وعبر وكالة الأنباء السعودية، لطرفيه: الحكومة اليمنية، والمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا.

وتضمنت التعديلات تشكيل آلية لتسريع تنفيذ اتفاق الرياض، شملت إضافة إلى استمرار وقف إطلاق النار بين الجانبين، تكليف رئيس وزراء اليمن معين عبد الملك بتولي تشكيل حكومة كفاءات سياسية خلال 30 يوما، يتم اختيار أعضائها مناصفة بين الشمال والجنوب، بمن فيهم الوزراء المرشحون من المجلس الانتقالي.

وتتضمن الآلية أيضا إعلان المجلس الانتقالي التخلي عن الإدارة الذاتية في الجنوب، وتعيين محافظ ومدير أمن لمحافظة عدن، كما تشمل خروج القوات العسكرية من محافظة عدن، وفصل قوات الطرفين في أبين وإعادتها إلى مواقعها السابقة.

خطوات تقابلها على الأرض احتجاجات عبّر عنها شيوخ وأعيان من محافظة أبين (جنوبي اليمن)، في لقاء بمدينة شُقْرة الساحلية، فرضوا خلاله ما سموها محاولات المجلس الانتقالي احتكار تمثيل المحافظات الجنوبية باستخدام قوة السلاح، ودعوا السعودية إلى إبداء موقف إيجابي مما وصفوها بالتعقيدات، التي أسهمت في إيجادها في اليمن، مشككين في جدوى المعالجات المطروحة حاليا، وهو الموقف الذي تشاركهم فيه قيادات من محافظة المهرة (جنوبي اليمن).

وأكد أنيس منصور أن الاتفاق يُؤسس لصراع قادم أسوأ من ذي قبل، لأنه حوّل الانقلابيين إلى أصحاب شرعية، فضلا عن سحب البساط من أصحاب الشرعية الحقيقية، على حد وصفه.

وفي حين قال منصور إن الاتفاق أغفل عدة نقاط، منها عودة ألوية الحماية الرئاسية إلى ثكناتها، فإنه أشار إلى ما اعتبره فشل أكذوبة الانفصال التي كان يدعو لها المجلس الانتقالي الجنوبي.

في المقابل، قال الكاتب والباحث السياسي اليمني علي نعمان المصفري إن المجلس الانتقالي استطاع المحافظة على القضية الجنوبية برمتها من خلال هذا الاتفاق، مؤكدا أن هذه القضية أصبحت بمثابة بيضة القبان في المعادلات السياسية القادمة بعد أن نالت شرعية سياسية.

وأضاف المصفري أن كل الفصائل الجنوبية مجمعة على الاستقلال، ومشاركة التحالف السعودي الإماراتي على إنجاز مهمته، وقطع يد المشروع الإيراني التركي داخل اليمن، على حد قوله.

من جهته، قال الكاتب والمحلل السياسي عمر عياصرة إن اتفاق الرياض الجديد يخدم المجلس الانتقالي الجنوبي، مشيرا إلى أن النسخة الأولى من اتفاق الرياض جاءت لتوفير غطاء سياسي للانقلاب الذي قام به المجلس الانتقالي في عدن، وأضفى عليه شرعية قد تؤدي إلى استقلال الجنوب لاحقا.