27:24

من برنامج: ما وراء الخبر

لهذه الأسباب.. تجاهل الرئيس التونسي مرشحي الأحزاب واختار المشيشي لتشكيل الحكومة

أكد وزير الثقافة السابق وأستاذ علم الاجتماع في الجامعة التونسة مهدي المبروك، أن الرئيس قيس سعيد اختار هشام المشيشي لتشكيل الحكومة وتجاهل مرشحي الأحزاب، لقناعته بأن الأخيرة تفسد الديمقراطية ولا تخدمها.

وأكد المبروك في تصريحاته لحلقة (2020/7/26) من برنامج "ما وراء الخبر" أنه من المبكر الحكم على المشيشي ولا بد من الانتظار حتى يبدأ بممارسة عمله، لكنه عبر عن قناعته بأن قيس سعيد اختار هذا الرجل لرئاسة الحكومة لأنه ينسجم مع روحه الشعبوية، وليست له خلفية حزبية.

وقال المبروك إن الأحزاب السياسية في تونس ومن خلال أدائها السياسي الضعيف والهزيل بالفترة الماضية، وانشغالها بمعارك على الهامش فيما بينها، وتجاهل قضايا الوطن الحقيقية، عززت قناعة الرئيس سعيد بأنها معول هدم لا معول بناء في الحياة الديمقراطية، وأنها أدت على مدى السنوات الماضية لتعفين المشهد السياسي بالبلاد.

وزيادة على هذه الأسباب، أوضح المبروك أن المشيشي يمتلك الكثير من المواصفات الشخصية التي تجعله مؤهلا لقيادة الحكومة بالمرحلة المقبلة، منها أنه غير محسوب على أي من الأحزاب، وأنه يعتبر ابن الإدارة التونسية، حيث يمتلك خبرة واسعة من خلال عمله مستشارا لرئيس الحكومة ثم وزيرا للداخلية، كما أنه يقف على مسافة واحدة من كل القوى السياسية بالبلاد، الأمر الذي يؤهله لقيادة المرحلة الحرجة التي تمر بها تونس، على حد رأي المبروك.

واتفق عبد اللطيف الحناشي أستاذ التاريخ في الجامعة التونسية مع الكثير من الأسباب التي ذكرها المبروك لتبرير اختيار سعيد للمشيشي رئيسا للحكومة، وزاد على ذلك بأن المشيشي ليس قادما من عالم رجال المال والأعمال كما هو حال سلفه إلياس الفخفاخ ومعظم المرشحين العشرين الذين قدمتهم الأحزاب للرئيس سعيد.

كما اعتبر الحناشي أن صغر عمر المشيشي أحد الأسباب التي تزيد من فرص نجاحه بالمهمة الصعبة الموكلة إليه، مشيرا إلى نجاحه بمهمته خلال توليه وزارة الداخلية بتونس، كما نوه إلى أن الرجل خريج المدرسة القومية للإدارة في تونس وفرنسا.

واعتبر أن فشل الأحزاب السياسية فيما بنيها على نقاط اتفاق لإدارة المراحل السابقة، وتصعيدها لخلافات جانبية وهامشية، "حتى وصل الأمر للعنف السياسي بالبلاد"، هو الذي دفع الرئيس قيس سعيد لاختيار رئيس للحكومة من خارج هذه الأحزاب.

لكن الحناشي شدد على أهمية أن يعمل المشيشي بالمرحلة المقبلة على تضييق حجم الخلافات بين القوى السياسية والحزبية بتونس، حتى يتمكن من القيام بالمهام الموكلة إليه.

ورفض الاتهام الموجه للرئيس سعيد بإنكار الدستور عبر اختياره رئيسا للحكومة وتجاهل مرشحي الأحزاب، مؤكدا أن الرئيس مارس صلاحياته الدستورية.



المزيد من تقارير وحوارات
الأكثر قراءة