مدة الفيديو 26 minutes 35 seconds
من برنامج: ما وراء الخبر

"اتفاق الريتز".. هل يشكل قيودا جديدة على الشرعية اليمنية؟

كشف عبد العزيز جباري، نائب رئيس مجلس النواب اليمني ومستشار رئيس الجمهورية، عن سعي السعودية لعقد اتفاق جديد باسم “الريتز” يكون بديلا لاتفاق الرياض.

وقال جباري -في تصريحات خاصة للجزيرة- إن هذا الاتفاق يركز على تنفيذ الشق السياسي من اتفاق الرياض فقط.

وأكد جباري أن اتفاق الرياض مشروع سعودي إماراتي، ولو أراد التحالف تنفيذه لفعل.

حلقة (21/7/2020) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت أسباب الإخفاق في تنفيذ اتفاق الرياض، والسعي السعودي لاستبدال اتفاق جديد به، كما بحثت عواقب تحركات التحالف السعودي الإماراتي على مستقبل الدولة اليمنية.

واعتبر أستاذ العلوم السياسية في جامعة الحديدة فيصل الحذيفي أن أهمية تصريحات جباري تكمن في قدرته على تسمية الأسماء بمسمياتها، كما أنه -باعتباره نائب رئيس مجلس النواب- فله من الاستقلالية أن يقول ما يشاء، لأنه منتخب وليس مُعيّنا.

ووصف الحذيفي اتفاق الرياض بـ"الملغم سياسيا وقانونيا"، مؤكدا أنه كُتب على عجل، ليس بهدف حل المشكلة اليمنية وإنما بهدف تأزيمها، على حد وصفه.

وأوضح الحذيفي أن الشق العسكري من اتفاق الرياض يجعل من السعودية حاكما عسكريا على اليمن، بينما الشرعية وبقية الأطراف اليمنية تحت سيطرتها.

وتابع أن تنفيذ الشق السياسي يعطّل الجانب العسكري، وهو الأمر الذي أصبحت السعودية تسعى إليه للتخلص من كونها حاكما عسكريا لليمن وتسليم الأمر إلى "عملائها"، في إشارة إلى المجلس الانتقالي.

وأكد الحذيفي أن الشرعية اليمنية رهنت نفسها للسعودية منذ أن استقدمتها دون اتفاق، واصفا ذلك بالخطأ الكارثي.

من جانبه، اعتبر الكاتب والمحلل السياسي أسعد بشارة أن الحديث عن استبدال ما سُمي "اتفاق الريتز" باتفاق الرياض، مجرد افتراض من قِبل نائب رئيس مجلس النواب اليمني، مشيدا بالوساطة المحايدة للسعودية بين الشرعية اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي.

ووصف بشارة الحديث عن سعي التحالف السعودي الإماراتي للسيطرة على اليمن بأنه مخالف للمنطق.

لكن أستاذ الأخلاق السياسية بجامعة حمد بن خليفة، محمد مختار الشنقيطي، اعتبر أن سعي التحالف للسيطرة على اليمن لا يخالف الواقع، وإن كان مخالفا للمنطق، كما قال بشارة.

وأضاف الشنقيطي أن ما يحدث في اليمن هو سحب من رصيد الشرعية اليمنية، وإضفاء الشرعية على المجلس الانتقالي الجنوبي، خصوصا على الصعيد الميداني، وذلك بالاعتراف بمكاسب المجلس العسكرية، معتبرا أن تطبيق الشق السياسي من اتفاق الرياض ما زال مستحيلا أيضا.

في المقابل، عاد أسعد بشارة للتأكيد على أن السعودية عارضت علنا سيطرة المجلس الانتقالي عسكريا على أماكن عدة في الجنوب.

وأوضح بشارة أن هناك توازنا دقيقا في علاقة السعودية مع الأطراف اليمنية، مُحمّلا الرياض -في الوقت نفسه- جزءا من مسؤولية ما حدث.