26:55

من برنامج: ما وراء الخبر

تسريبات أميركية تؤكد أن إسرائيل فعلتها.. لماذا تتكتم إيران على هوية من استهدف منشأتها النووية؟

أيّد أستاذ العلاقات الدولية الدكتور حسن البراري صحة ما نشرته صحيفة نيويورك تايمر بشأن وقوف إسرائيل وبدعم أميركي وراء الهجوم الذي تعرضت له منشأة نظنز النووية الإيرانية قبل أيام.

وقال البراري في تصريحات لبرنامج "ما وراء الخبر" بتاريخ (2020/7/11) إن قاعدة "البحث عن المستفيد" تكون في معظم الأحيان فعالة لمعرفة من ارتكب فعلا ما، مشيرا إلى أنه في حالة استهداف منشأة نطنز النووية الإيرانية فإن إسرائيل والولايات المتحدة مستفيدتان، لأنهما أعلنتا جهازا ونهارا أنهما لن تسمحا لإيران بامتلاك سلاح نووي.

أما لماذا لم تكشف طهران عن أن إسرائيل هي التي تقف وراء استهداف المنشأة النووية، فرأى البراري أن طهران تسعى لكسب الوقت، وأنها تنتظر نتائح الانتخابات الرئاسية الأميركية، وكلها أمل بأن يذهب الرئيس الحالي دونالد ترامب ويأتي رئيس آخر ديمقراطيا، يكون وفيا للاتفاق النووي الذي وقعته إيران مع الرئيس الديمقراطي باراك أوباما عام 2015.

وأشار البراري إلى أن إيران لم ترد على أكثر من 250 غارة إسرائيلية استهدفت قواتها في سوريا، وهذا دليل على أن طهران لا تريد الدخول في مواجهة مع إسرائيل أو الولايات المتحدة، ولو أعلنت أن إسرائيل تقف وراء الهجوم فستكون مطالبة أمام الرأي العام الإيراني بالرد، وكذلك أمام الراي العام العالمي، لحفظ ماء وجهها على أقل تقدير.

ومع أن الباحث الإيراني محمد صالح صدقيان المتخصص في الشؤون الإقليمية، أكد على قناعته بأن إسرائيل تقف وراء استهداف منشأة نطنز، إلا أنه أشار إلى سياسة إيران في التعامل مع القضايا الخارجية، والتي تتميز بالصبر والتأني وعدم التعجل، وأنها عادة تأخذ وقتها للرد بالطريقة المناسبة.

ومع ذلك أوضح صدقيان أن طهران لا تزال تجري تحقيقات موسعة لتحديد هوية من يقف وراء الهجوم، كما قلل من التوقعات الأميركية التي نشرتها نيويورك تايمز بأن يؤدي هذا الهجوم لعودة "نطنز" عامين للوراء، مشيرا إلى أن المنشآت النووية الإيرانية سبق أن تعرضت للعديد من الهجمات الأميركية والإسرائيلية، لكنها في كل مرة كانت تتعافى وتواصل عملها "لأنه مشروع إيراني محلي وليس مستوردا".

بالمقابل شدد المستشار في الحزب الجمهوري برادلي بلكمان على أنه لم يثبت لغاية الآن هوية الجهة التي استهدفت منشأة نطنز، ولم يخف شكوكه بأن تكون طهران هي من قامت بهذا الفعل بنفسها لغايات تخدم النظام.

وحذر طهران من القيام بأي عمل عدائي ضد الولايات المتحدة أو حليفتها إسرائيل، مؤكدا أنها ستكون قد ورطت نفسها لأن واشنطن وتل أبيب لن تقفا مكتوفتي الأيدي أمام أي عمل "عدائي" ضدهما.

وأكد بلكمان أن الولايات المتحدة لا تريد حربا مع إيران، وأنها تأمل أن تحقق العقوبات الاقتصادية الأهداف المرجوة منها، وأن تتوقف طهران عن نشاطها النووي، لأنهما لن يسمحا لها بامتلاكه أبدا.



المزيد من البرامج
الأكثر قراءة