26:59

من برنامج: ما وراء الخبر

ما مستقبل ليبيا في ظل وجود مرتزقة أجانب يدعمون حفتر؟

نشرت قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر صورا لتعزيزات عسكرية أرسلتها من بنغازي  شرقي ليبيا إلى جبهات القتال في سرت وسَط شمال البلاد. فهل من مشكك بعد ذلك بوجود مرتزقة في ليبيا؟

حلقة ما وراء الخبر (2020/6/28) تساءلت عن الهيئة التي يبدو عليها المشهد على جبهتي سرت والجفرة بعد حشد حفتر قوات ومرتزقة من السودان وتشاد وشركة فاغنر الروسية، وعن مستقبل العملية السياسية على ضوء التطورات الميدانية وتعزيز كل طرف مواقعه العسكرية؟

من وجهة نظر الكاتب والمحلل السياسي عبد السلام الراجحي فإن استخدام حفتر المرتزقة من المعارضة السودانية والتشادية أمر ليس بالجديد، وذلك ما أكدته تقارير ليبية منذ سنة 2016، حيث تمكن من خلال المرتزقة المقاتلين في صفوفه من السيطرة على الهلال النفطي وقاعدة الجفرة في وسط ليبيا.

وأضاف أن الجيش السوداني وقوة التدخل السريع بقيادة حميدتي تحدث بشكل واضح في نهاية عام 2017 أن النظام المصري -عبر خليفة حفتر- يدعم المعارضة السودانية بالأسلحة والآليات والمدرعات. ولكن بعد تغير النظام في السودان أصبح حميدتي يتهرب من الاعتراف بدعم حفتر بالمرتزقة السودانيين.

مرتزقة ولكن
من جهته، قال الرشيد محمد إبراهيم أستاذ العلوم السياسية في كلية دار العلوم للتكنولوجيا إن الموقف الرسمي السوداني هو الاعتراف بحكومة الوفاق -المعترف بها دوليا – كما أن التصريحات الرسمية تؤكد عدم وجود قوات سودانية في ليبيا. ولكن هذا لا يمنع من وجود قوات سودانية لا تتبع جهة معينة.

وذهب الكاتب والباحث السياسي إبراهيم بلقاسم إلى أنه يجب الاستعانة بفرق الخبراء التابعة لمجلس الأمن للتأكد من وجود مرتزقة أجانب في ليبيا، معتبرا أنه من الضروري العودة إلى طاولة المفاوضات والحديث عن بدائل العنف والقتال حتى وإن كان غير مشروعا ولا مبررا. وشدد على أن المرتزقة الأجانب يقتلون الليبيين، ولذلك فاستمرار وجودهم على الأراضي الليبية أمر خطير ستدفع ليبيا ثمنه باهظا.

يذكر أن مصادر للجزيرة أفادت بأن أعدادا كبيرة من المرتزقة من السودان وتشاد قد عبرت منطقة الكفرة الليبية باتجاه جنوب أجدابيا ثم سرت والجفرة للقتال إلى جانب قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر ضد قوات حكومة الوفاق الشرعية.



المزيد من البرامج
الأكثر قراءة