27:02

من برنامج: ما وراء الخبر

الحوثي: على السعودية أن تنتظر الوجع الكبير إذا لم توقف عدوانها على اليمن

هدد المتحدث باسم الحوثيين، ضيف الله الشامي، السعودية بما سماه "الوجع الكبير" إذا أصرت على مواصلة "عدوانها" على الشعب اليمني.

وقال إن الهجمات التي نفذها الحوثيون اليوم، وأصابت مواقع شديدة الحساسية بالسعودية ليست إلا المرحلة الأولى في الوجع الكبير الذي ينتظر الرياض، عقابا لها على الجرائم التي ترتكبها بحق الشعب اليمني، والمعاناة الإنسانية التي تتسبب فيها.

وشدد الشامي في تصريحات لبرنامج "ما وراء الخبر" بتاريخ (2020/6/23) على أن هجمات اليوم، جاءت ردا على تكبر التحالف السعودي الإماراتي، وإصراره على مواصلة العدوان على اليمن، وتجاهله لنداءات الحوثي للسلام، "فظن أن الحوثي ضعيف ولا يمكنه الرد على الاعتداءات على الشعب اليمني".

وأكد الشامي أن الحوثيين استطاعوا أن يطوروا منظومة صواريخهم بشكل سيذهل الجميع، كما طوروا بنك أهدافهم بالسعودية، للدرجة التي أصبحوا فيها قادرين على التسبب بوجع كبير للرياض، وجعلها تتجرع الندم على عُنْجُهيتها تجاه الشعب اليمني.

لكن الكاتب يوسف دياب أكد أن السعودية سترد على الحوثيين ردا قاسيا خلال الأيام المقبلة، وأنها ستلقنهم درسا لن ينسوه، مقللا في الوقت نفسه من تهديدات الحوثي، ومعتبرا أنها تأتي في إطار الحرب النفسية التي يمارسها الحوثي منذ بداية "عاصفة الحزم" قبل أكثر من خمس سنوات.

ودلل الكاتب على قوة السعودية والتحالف بالخسائر الكبيرة التي استطاعت أن تلحقها بالحوثي منذ بداية عاصفة الحزم، حيث أجبرته على الانسحاب من معظم المناطق التي كان يسيطر عليها، وحاصرته في المناطق الشرقية.

وقال دياب إن انشغال دولتي التحالف -السعودية والإمارات- بمحاولة وأد الخلاف الذي دب بين قوات الشرعية اليمنية وقوات المجلس الانتقالي في جنوب اليمن، وتراجع موضوع الحوثي على جدول أولوياتهما للمرتبة الثانية، هما اللذان مكّنا الحوثي من تطوير قوته العسكرية ومهاجمة السعودية مجددا، لكنه عاد ليؤكد أن السعودية ما زالت هي الأقوى وأنها قادرة على ردع الحوثي ولجمه.

لكن الدكتور لقاء مكي الباحث في مركز الجزيرة للدراسات لا يرى أن السعودية في موقف الأقوى، مدللا على ذلك بأن هجمات الحوثي اليوم ضد مواقع إستراتيجية سعودية، ليست هي الأولى من نوعها، وليست الأقسى مقارنة بالهجمات التي استهدفت أرامكو العام الماضي، وألحقت خسائر اقتصادية فادحة بالمملكة.

كما وصف ما يجري بجنوب اليمن من قتال بين قوات الشرعية وقوات المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا، بأنه انقلاب على الشرعية من قبل مجموعة صنعتها أبو ظبي ودعمتها السعودية.

وقلل مكي من قدرة السعودية على لجم الحوثي اعتمادا على الجيش اليمني، مؤكدا أن دولتي التحالف عمدتا خلال السنوات الماضية للتنكيل بالجيش اليمني وإذلاله، ما أدى لفقدان معظم أفراد الجيش اليمني الرغبة والحماسة لمقاتلة الحوثيين إلى جانب القوات السعودية، في الوقت الذي استطاع الحوثي أن يكسب ثقة الكثير من القبائل اليمنية التي كانت على غير وفاق معه في بداية الحرب.

وردا على سؤال حول سبب سعي الحوثي للتفاوض مع السعودية إذا كان في موقف الأقوى، اعتبر مكي أن هذا المطلب منطقي، لأن الحوثي يريد أيضا أن تنتهي الحرب التي أنهكت الجميع، "لكن الحوثي يدعو للحوار الآن وهو بموقف القوي الذي يستطيع أن يملي شروطه" ولهذا السبب ترفض السعودية الجلوس للتفاوض بهذه المرحلة، لأنها لا تريد أن تمنح الحوثي كل ما يطالب به.

بدوره، أكد الشامي أن الحوثيين يريدون دولة يمنية مستقلة ذات سيادة كاملة، وليست منطوية تحت العباءة السعودية، كما كان عليه الوضع سابقا.



المزيد من حوارية
الأكثر قراءة