26:37

من برنامج: ما وراء الخبر

صمتت عن حفتر وأدانت أنقرة.. لماذا تسعى فرنسا إلى عرقلة التدخل التركي في ليبيا؟

انتقدت باريس الدور التركي في ليبيا، ودعت حلف شمال الأطلسي إلى التدخل ضد مواقف أنقرة تجاه ليبيا والأكراد، فإلى أين تتجه الأزمة في ليبيا؟

تساءلت حلقة الأربعاء (2020/6/17) من برنامج "ما وراء الخبر" عن المحددات التي تحكم مواقف الأطراف الدولية المختلفة تجاه الأزمة الليبية في هذه المرحلة.

واعتبر المحلل السياسي جبريل الزوي أن تركيا لم تتدخل في الشأن الليبي، بل أتت بناء على مذكرة تفاهم تم توقيعها مع السلطة الشرعية في ليبيا، واصفا التصعيد الفرنسي "بالمسرحية والمهزلة"، وذلك لأن فرنسا "عدو" للشعب الليبي وتشعر بخطر سقوط مشروعها في ليبيا.

بدوره، أشار الكاتب والمحلل السياسي إسماعيل كايا إلى أن فرنسا تتخذ موقفا عدوانيا ضد التدخل التركي في ليبيا، بينما لم تقم باريس بأي مبادرة عند توغل قوات حفتر وسط طرابلس وتوعده بحسم المعركة عسكريا، فضلا عن تلقيه دعما عسكريا فرنسيا بشكل مباشر طوال تلك الفترة.

واعتبر أن تركيا أعلنت أنها مع الحل السياسي، ولكنها تريد أطرافا حقيقية تضمن هذا الحل وتضمن وقف إطلاق النار من قبل قوات حفتر، ولذلك تخشى أنقرة -في حال وقف إطلاق النار- تجميع اللواء المتقاعد خليفة حفتر لقواته والهجوم على طرابلس مجددا.

خفض التصعيد
في المقابل، ذهب محرر الشؤون الدولية في صحيفة "لوفيغارو" رينو جيرار إلى أن التصعيد الفرنسي باتجاه تركيا يعود إلى رغبة باريس في خفض التصعيد بليبيا والوقف الفوري لإطلاق النار، كما تريد من أنقرة وحكومة الوفاق التوقف عن التدخلات العسكرية في ليبيا، لأنه ما من حل عسكري للأزمة هناك.

وأضاف جيرار أن مبعث القلق لدى فرنسا ليس وجود الجيش التركي في ليبيا، بل هو أن تركيا أتت بآلاف الجهاديين والثوار السوريين الذين كانوا يقاتلون ضد نظام الأسد في سوريا، وهذا ما تعتبره فرنسا تهديدا حقيقيا تعمل على إدانته.

يذكر أن فرنسا انتقدت الدور التركي في ليبيا، ودعت حلف شمال الأطلسي إلى التدخل ضد مواقف أنقرة تجاه ليبيا والأكراد. ومن جانبها، اتهمت تركيا باريس بتعقيد الأزمة الليبية، وبالعمل بالوكالة هناك لصالح بعض دول المنطقة. من ناحية أخرى رحّبت روسيا بأي دعم أميركي لجهود التسوية في ليبيا.



المزيد من البرامج
الأكثر قراءة