مدة الفيديو 26 minutes 54 seconds
من برنامج: ما وراء الخبر

إثيوبيا أكدت استعدادها للدفاع عن سد النهضة.. هل مصر جادة في تهديداتها أم أنها معركة على تويتر؟

أكد عمر علي مرح زعيم حزب جبهة عفر، أن تأكيد كبار القادة العسكريين استعداد إثيوبيا للدفاع عن مصالحها ومواجهة أي هجوم، إنما يأتي ردا على ما وصفها بالاستفزازات المصرية، وتلميح مسؤولين مصريين لخيار الحرب.

وقال مرح في تصريحات لحلقة (2020/6/13) من برنامج "ما وراء الخبر" إن المشكلة مع مصر بشأن سد النهضة أصبحت مشكلة سياسية وليست قانونية، وقال إن المسؤولين المصريين حولوا الأزمة إلى وسم عبر تويتر وتصعيد في الخطاب، وذهبوا للجولة الرابعة من المفاوضات التي تستضيفها السودان وهم يعلنون تشاؤمهم، مما يؤكد عدم رغبتهم في التفاوض، وإنما هم يسعون لإضاعة الوقت على أمل عرقلة إثيوبيا عن بدء ملء السد.

وشدد مرح على أنه يتوجب على مصر فهم أهمية سد النهضة لإحداث التنمية في إثيوبيا التي يزيد عدد سكانها على 100 مليون نسمة، وتعاني من الفقر والبطالة بين مواطنيها، مشددا على أن إثيوبيا لن تخل بوعودها ولن تحرم مصر من حصتها من المياه، لأنها تدرك مدى أهمية النيل بالنسبة لمصر.

لكن الخبير المصري في العلاقات الدولية محمد حامد، أكد على قناعة المصريين بأنه لا أمل يرجى من المفاوضات التي تجري في الخرطوم حاليا، مشددا على أنه لا مجال للتعامل بثقة مع إثيوبيا في موضوع سد النهضة، طالما أصرت أديس أبابا على رفضها مشاركة مصر والسودان في إدارة عملية تشغيل السد بما يضمن الحفاظ على مصالح الدول الثالث. يذكر أن إثيوبيا تعتبر هذا المطلب مساسا بسيادتها ولا يتفق مع الاتفاقيات التي جرى التوقيع عليها بين الدول الثلاث في السابق.

وقال حامد إن إثيوبيا لو أصرت على ملء السد دون الاتفاق المسبق، فإن ذلك يعني نهاية مصر الحتمية. ورفض في الوقت ذاته السخرية من الوسم الذي أطلقته وزارة الخارجية المصرية للرد على إصرار إثيوبيا على ملء السد، معتبرا أن هذه واحدة من أدوات مصر للدفاع عن حقوقها، إلى جانب خياراتها الأخرى للدفاع عن هذه الحقوق.

أما إبراهيم الأمين الخبير السوداني في شؤون حوض النيل، فحذر من تعقيد الموقف، وشدد على الحاجة للعقلاء لتسوية الأمر بين الدول الثلاث خاصة بين مصر وإثيوبيا، وقال إن الخرطوم لن تقبل بأن تعطش مصر وأن تُحرم من حصتها المائية من النيل، كما أنها تتفهم حاجة إثيوبيا للتنمية وتلبية حاجات مواطنيها المتزايدة.

وأكد الأمين على استعداد الخرطوم  للسعي لتخفيف حدة التوتر بين جارتيها، رغم تأكيده أن الخرطوم شريك وليس وسيطا في هذه القضية، كما استبعد أن يذهب البلدان للحرب في المرحلة الحالية، وأشار للكثير من الوسائل الدبلوماسية التي يمكن استخدامها لجعل إثيوبيا تتخلى عن إصرارها على التفرد بإدارة سد النهضة، مثل الضغوط الأفريقية أو الأوروبية.

ومع ذلك أقر إبراهيم بأن مصر والسودان هما المسؤولتان عن حرمان مواطنيهما من مياه النيل، حيث أشار لعدم حرص السودان بعد اتفاقية عام 1959 على إنشاء السدود التي تحتضن المياه على أراضيه، كما أشار لموافقة مصر عام 2011 على بدء إثيوبيا استكمال سد النهضة دون الاتفاق المسبق، ثم جاء توقيع المسؤولين المصريين عام 2015 مع نظرائهم الإثيوبيين ليمنح إثيوبيا الحق في استكمال السد دون وضع أي شروط.