26:36

من برنامج: ما وراء الخبر

تحذيرات في خطاب المعايدة.. مَن الجهات التي يتهمها سعيد بمحاولة إعادة البلاد إلى الوراء؟

طغت التحذيرات على خطاب الرئيس التونسي قيس سعيّد على خطاب عيد الفطر، فما هي الجهات التي يتهمها بمحاولة إعادة البلاد إلى الوراء؟

قال أستاذ علم الاجتماع بالجامعة التونسية مهدي مبروك في تصريحاته لحلقة الأحد (2020/5/24) من برنامج "ما وراء الخبر" إن خطاب الرئيس التونسي قيس سعيّد يقوم على أربعة ثوابت، يتمثل الأول في عدم تسمية الأشياء بمسمياتها، والثاني أن الخطاب مطلق ولا ينتسب إلى مكان وزمان محددين. والثالث أن الخطاب يتهم الجميع ويستثني شخص الرئيس من كل تلك الاتهامات، وأخيرا تحدث الخطاب باسم الشعب.

وأوضح مبروك أن الجهات التي يقصدها الرئيس بهذه الاتهامات هي أنصار النظام السابق، وكذا الجهات التي يقوم اقتصادها على الاقتصاد الموازي، أي المحتكرين والمهربين.

بدوره، أشار الأكاديمي والمحلل السياسي عبد السلام الككلي إلى أن الرئيس التونسي دأب في خطاباته على إلقاء التهم على جهات غير معلومة، معتبرا أن هناك مشاكل اتصالية كبرى لديه.

كما استغرب الككلي من حديث الرئيس مع الجنود بلغة الانقلاب على الشرعية، معتبرا أنه بذلك يوحي لهم بإمكانية الانقلاب على السلطة. فمن غير المعقول مخاطبة شباب غاضب وعاطل عن العمل عن سحب الوكالة الذي يعتبر تعديا على الشرعية.

من جهته، اعتبر أستاذ الأخلاق السياسية بجامعة حمد بن خليفة في الدوحة محمد المختار الشنقيطي أن الثابت في خطابات الرئيس التونسي هو عدم الارتياح إلى الدستور، وكذا عدم الاطمئنان إلى النظام الديمقراطي كما صاغته التجربة الدستورية والبناء الديمقراطي، ثم عدم الإيمان بمجلس النواب.

يذكر أن الرئيس سعيد حذّر جهات لم يسمها، وقال إنها كانت تسعى خلال الفترة الماضية لإعادة البلاد إلى الوراء، متعهدا في خطاب وجهه إلى التونسيين بمناسبة عيد الفطر المبارك، بإجهاض مخططات تلك الجهات، وإبطال أهدافها التي وصفها بأنها "مجرد أضغاث أحلام".



المزيد من البرامج
الأكثر قراءة