من برنامج: ما وراء الخبر

جنوب اليمن.. هل بدأت موازين القوى تنقلب لصالح قوات الشرعية؟

ناقشت حلقة (2020/5/13) من برنامج "ما وراء الخبر" مآلات الوضع في محافظات اليمن الجنوبية في ضوء دعوة قيادي بالمجلس الانتقالي المدعوم إماراتيا إلى تدشين ما دعاها المقاومة العسكرية الجنوبية.

أكد المتحدث باسم مجلس الإنقاذ الوطني اليمني الجنوبي أحمد الحسني أن الناطق باسم المجلس الانتقالي الجنوبي طالب منذ فترة بتطبيق اتفاق الرياض وعودة أعضائه إلى الداخل للمشاركة في الحكومة الشرعية وتقاسم السلطة، لكن المجلس يخوض اليوم معركة دون أي مشروع، وهو ما يثبت أنه يكتفي بتلقي التوجيهات من أبو ظبي المتحكمة في كل قراراته لتنفيذ أجنداتها بالجنوب اليمني.

وأضاف الحسني خلال تصريحاته لحلقة (2020/5/13) من برنامج "ما وراء الخبر" أنه في سابقة بتاريخ الحروب تقاد المعارك الحالية بالمحافظة الجنوبية من مكان واحد، حيث تصدر التعليمات إلى طرفي النزاع من غرفة العمليات المشتركة للتحالف الإماراتي السعودي، وأن المملكة لم تكن جادة في تطبيق اتفاق الرياض ولم تضع حدا لممارسات المجلس الانتقالي، ولم تمكن الحكومة الشرعية من العودة إلى عدن، مشددا على أن قيادات حكومية يمنية تتهم السعودية بالتواطؤ مع "الانقلابيين".

وتابع أن المجلس الانتقالي الجنوبي بصدد محاولة الهرب من حصار خانق في مدينة عدن حيث تتعالى الأصوات المطالبة برحيله ومن ورائه التحالف، مشيرا إلى أن قوات الشرعية تتقدم على الأرض في محافظة أبين بهدف الدخول إلى مدينة زنجبار الإستراتيجية، مما أجبر المجلس الانتقالي على محاولة القيام "بتنفيس" الضغط من خلال عمليات استنزاف في حضرموت وشبوة وغيرهما.  

من جهة أخرى، قال المتحدث باسم مكتب المجلس الانتقالي الجنوبي في لندن صالح النود إن الإعلان عن المقاومة الجنوبية في اليمن ليس بالأمر الجديد، وإن ما حدث خلال اليومين السابقين يؤكد الخطر المتواصل لحزب الإصلاح "الإرهابي المتطرف" الذي اختطف الشرعية وترك الشمال للحوثي ليتوجه نحو الجنوب، مشددا على كون إعلان مقاومة أمرا عاديا لأنه من الطبيعي أن يبقى كل أبناء الجنوب يقظين ومستعدين للمقاومة في كل وقت.

وإجابة عن السؤال بشأن دلالة توقيت إعلان المقاومة الجنوبية، اعتبر النود أن أهل جنوب اليمن صارت لديهم الآن قوات مسلحة قادرة على الدفاع عن مناطقهم، وأنه على عكس ما تم الادعاء به بأن الإمارات هي من تدعم فقد أثبت الجنوبيون أنهم قادرون على الدفاع عن أراضيهم وحدهم.

بدوره، أكد محمد المختار الشنقيطي أستاذ الأخلاق السياسية في جامعة حمد بن خليفة أن السعودية والإمارات تديران حربا جنوب اليمن من غرفة عمليات واحدة تدمر حضارة الإنسان اليمني، وأنه على المدنيين الخروج من وضع الانفعال إلى الفعل والإمساك بزمام المبادرة، موضحا أن المجلس الانتقالي لم يبرهن إلى حد الآن أنه يمثل أهل الجنوب، وأن الصمت السعودي دليل على أن الرياض شريكة في "الجريمة".  



المزيد من سياسي
الأكثر قراءة