من برنامج: ما وراء الخبر

لماذا تلجأ السعودية والإمارات ومصر للجيوش الوهمية؟

ناقشت حلقة (2020/4/3) من برنامج "ما وراء الخبر" حذف موقع تويتر لحسابات وهمية تتبع السعودية والإمارات ومصر، وتساءلت: ما دوافع إنشاء الحسابات الوهمية، وكيف تنعكس هذه الحسابات على الدول؟

قال المحلل السياسي أسعد بشارة إن الصراع في الفضاء الافتراضي أصبح جزءا من الصراع الواقعي، وباتت الجيوش الإلكترونية أمرا معتمدا في العديد من الدول، بل باتت جزءا من العمل الإعلامي، والجميع يحارب الجميع بأسلوب الجيوش الوهمية عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وأضاف في تصريحات لحلقة (2020/4/3) من برنامج "ما وراء الخبر"، أن جميع الدول في العالم العربي تفرض قيودا صرامة على منصات التواصل، وإذا لجأ مواطن لإنشاء حساب وهمي فسيخضع للقوانين الحديثة المتعلقة بوسائل التواصل، وانكشاف الحسابات الوهمية يرتد على الدول التي تشغّلها.

في المقابل، قال عضو ائتلاف شباب الثورة المصرية سابقا ياسر الهواري إن الجيوش الوهمية على منصات التواصل هي آخر ما تبقى للأنظمة الحاكمة، بعد أن كانت الدول تدفع لوسائل الإعلام من أجل حملات دعاية لتلميع أمر ما، لكن دخول مواقع التواصل على الخط أتاح مجالا كبيرا للحرية، وأجبر الدول على اقتحام هذا المجال عبر الحسابات الوهمية.

وأضاف أن الحسابات الوهمية هدفها توجيه الرأي العام، لكنها تفشل في ذلك، ويرى أن كل الأنظمة في الشرق الأوسط لا تسمح بحرية الإعلام، والمراقب للدول المذكورة في تقرير تويتر سيعرف أنها لا يوجد فيها حرية إعلام.

من جهته قال أستاذ العلاقات الدولية بالجامعة الأردنية حسن البراري إن لجوء الدول للحسابات الوهمية هو دليل على فشلها في إيصال رسالتها، وقد ظهر هذا جليا خلال حصار قطر، مؤكدا أن السعودية والإمارات ومصر بعد فشلها في فرض شروطها على قطر من خلال الحصار، لجأت إلى الجيوش الوهمية في محاولة منها للنيل من قطر وتركيا ومن شخص الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وأضاف أن الحسابات المحذوفة كانت تركز على أحداث اليمن لاتهام تركيا وقطر، مؤكدا أن سياسة السعودية والإمارات ومصر في اليمن لا تقنع شعوبهم، لذا فإنهم يحاولون حرف أنظار الشعوب إلى أمور أخرى، وهذه الدول تستهدف تركيا وقطر بشكل واضح في كل شيء وليس فقط باليمن.



حول هذه القصة

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة