من برنامج: ما وراء الخبر

واشنطن وطهران.. ما علاقة التصعيد الأخير بأسعار النفط؟

سلطت حلقة (2020/4/23) من برنامج “ما وراء الخبر” الضوء على التهديدات المتبادلة بين طهران وواشنطن، وناقشت تداعياتها المحتملة على منطقة الخليج.

أكد الدبلوماسي الإيراني السابق هادي أفقهي أن الجمهورية الإسلامية لا تمر بمرحلة ضعف، بل إن الولايات المتحدة في أضعف حالاتها سواء على المستوى الصحي والاقتصادي وحتى السياسي، من خلال المشاكل المتصاعدة بين الجمهوريين والديمقراطيين، مشددا على أن واشنطن هي التي انسحبت من الاتفاق النووي الموقّع عليه في مجلس الأمن وفرضت على طهران 12 شرطا، وأن الأميركيين "هم الذين عليهم طلب العودة إلى المفاوضات".  

وأضاف أفقهي -خلال تصريحاته لحلقة (2020/4/23) من برنامج "ما وراء الخبر" التي ناقشت تداعيات التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران- أن الإيرانيين ليسوا طلاب حرب رغم الاستفزازات الأميركية المتكررة خلال الفترة الأخيرة، وأن طهران تتعامل بعقلانية لكنها إن تعرضت لأي عدوان فسترد بقوة.

وأشار مدير مركز الكويت للدراسات الإستراتيجية سامي الفرج، إلى أن الجانبين لهما مصلحة مشتركة من التصعيد في المنطقة، لأنه سيؤدي حتما إلى رفع أسعار النفط بعد الانخفاض التاريخي الذي شهدته أسواق الطاقة خلال الفترة الأخيرة.

كما اعتبر تهديدات واشنطن باستهداف السفن الإيرانية جديّة، مذكّرا بأن القوات الأميركية سبق لها قصف ست سفن تابعة لطهران في الخليج، بعد مناوشات مماثلة عام 1987.

من جانبه، استبعد كبير الباحثين في المجلس الأميركي للسياسة الخارجية جيمس روبنز، أن يكون التصعيد الإيراني الأميركي مخططا له مسبقا بهدف رفع أسعار النفط، واعتبر تحذير ترامب الأخير يأتي نتيجة تصرفات السفن الإيرانية واحتكاكها بالبحرية الأميركية، وهو رسالة "ردع" لطهران حتى لا تنخرط في مثل "هذه اللعبة".

وشدد روبنز على أن الإيرانيين بصدد القيام باستفزازات للولايات المتحدة، لإحداث زعزعة للاستقرار في المنطقة بسبب الضغوط المرتبطة بأسعار النفط، وبهدف إبعاد النظر والاهتمام بما يحدث داخل إيران من أزمة متفاقمة بسبب جائحة كورونا، وأن الهدف الأساسي للولايات المتحدة هو جعل إيران تعود إلى طاولة المفاوضات.