قال الكاتب والمحلل السياسي عمر عياصرة إن إعادة فتح قضية الصحفي الراحل جمال خاشقجي تعود بالأساس إلى الانتخابات الرئاسية الأميركية، فهذه القضية ذات طبيعة خاصة لكونها قابلة للتوظيف في الحملات الانتخابية.

حلقة الأربعاء (2020/3/4) من برنامج "ما وراء الخبر" تابعت دلالة عودة النواب الأميركيين للمطالبة برفع السرية عن معلومات بشأن مقتل خاشقجي، وانخراط نواب جمهوريين وديمقراطيين في هذه المطالبة.

ضغط وتستر
وأضاف عياصرة أن هذه القضية لن تموت لأنها تحتوي على بعد قيمي، واجتماع الجمهوري والديمقراطي يدل على تلك الخصوصية القيمية والضمير الجمعي رغم الاختلافات السياسية.

كما أوضح أن التقرير الاستخباراتي فيه ما يفوق الرواية السعودية ويتجاوز الرواية التركية، معتبرا أن هذا التقرير سيضغط على الرئيس الأميركي دونالد ترامب لاتخاذ قرارات ضد شخصيات في القيادة السعودية.

وبين عياصرة أن الأميركيين قد يكتشفون تستر ترامب على شخصيات سعودية متورطة في قضية الاغتيال، معتبرا أن ترامب لن يسمح برفع السرية عن التقرير لأنه سيحرج نفسه وكذا القيادة السعودية.

القيم الإنسانية
من جهته، أشار المدير التنفيذي لمركز تحليلات دول الخليج جورجيو كافييرو إلى أن موضوع خاشقجي ما زال مهما في واشنطن، مؤكدا وجود رؤية لدى المشرعين من الحزبين أن إدارة ترامب قدمت الكثير من حرية التصرف للقيادة السعودية.

وتوقع أن الرسالة الموجهة للقيادة السعودية هي أن المراهنة على ترامب والتقرب منه ومن الحزب الجمهوري مقارنة بأميركا ككل، قد يسببان لها مشاكل تتعلق بسمعة المملكة لدى الأطياف السياسية الأميركية، إذ ستتهم إدارة ترامب بعدم الدفاع عن القيم الإنسانية.

بدوره، ذهب الكاتب الصحفي والمحلل السياسي يوسف دياب إلى أن إعادة فتح قضية خاشقجي مرتبط بممارسة مزيد من الضغوط على السعودية لما تربطها من علاقات وثيقة بترامب، وذلك لإحراج القيادة الأميركية بزعزعة العلاقة مع الحلفاء الأساسيين وعلى رأسهم الرياض.

وأضاف أن ليس كل الجمهوريين يتوافقون مع إدارة ترامب فيما يخص سياسته الخارجية، وفتح القضية من جديد يأتي ضمن الحملة التي تتعرض لها الإدارة الأميركية عشية الانتخابات التمهيدية.