من برنامج: ما وراء الخبر

بعد استقالة غسان سلامة.. ما المسارات المحتملة للوضع في ليبيا؟

ناقشت حلقة الثلاثاء (2020/3/3) من برنامج “ما وراء الخبر” استقالة المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة، واستمرار قصف قوات حفتر لمطار معيتيقة، وتساءلت: ما المسارات المحتملة للوضع في ليبيا؟

حذر الخبير في شؤون الأمم المتحدة عبد الحميد صيام من استغلال بعض الأطراف استقالة المبعوث الأممي غسان سلامة لتشن هجوما على طرابلس بدعم وغطاء كامل من بعض الدول، و"إذا ما حدث ذلك فسيخلف الهجوم مجازر"، وعلى المنظمة الدولية أن تسارع إلى تسمية مبعوث جديد قبل أن يتم استغلال الوضع.

وأضاف في تصريحات لحلقة الثلاثاء (2020/3/3) من برنامج "ما وراء الخبر" أن الحكومة الليبية المعترف بها دوليا في وضع صعب، خصوصا أن مواردها الاقتصادية محدودة بعد أن سيطرت قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر على الموانئ، بالإضافة إلى أن أغلب مناطق إنتاج النفط لا تخضع للحكومة الشرعية.

وتابع صيام أن حكومة فايز السراج تعاني من وضع صعب عالميا لأن هناك دولا تدعم حفتر، بينما لا تدعمه سوى دولتين فقط هما قطر وتركيا، كما أن الأخيرة مشغولة الآن بالوضع في شمالي سوريا.

وأشار إلى التقارير عن الدعم الذي يتلقاه حفتر من الإمارات ومصر اللتين تقدمان الدعم علنا. كما أن حفتر حصل مؤخرا على أسلحة جديدة بينها مدافع وطائرات مسيرة، وكل هذا موثق في تقارير الأمم المتحدة.

من جهته، أكد المحلل السياسي الليبي أحمد الراويتي وجود علاقة بين قوات حفتر ونظام بشار الأسد في سوريا، من خلال جسر جوي بين دمشق وبنغازي لنقل النفط الليبي إلى سوريا، مقابل الحصول على مرتزقة للقتال في صفوف حفتر.

وأضاف أن الطائرات العسكرية المستمرة بين دمشق وبنغازي لا تحمل بضائع تجارية مدنية، لأن نقل البضائع يجب أن يكون بطائرات مدنية، ساخرا من الادعاءات التي تقول بوجود مرتزقة في صفوف حكومة الوفاق، وقال إنه لا وجود لأي مجموعات مقاتلة خارج نطاق الاتفاقية الأمنية مع تركيا، ووفقا لها فإن القوات تكون شرعية لا مرتزقة.

وأشار الراويتي إلى أن الوضع الاقتصادي سيئ للغاية، لكنه ليس كذلك على حكومة الوفاق فقط، بل يشمل أيضا المناطق التي تقع تحت سيطرة قوات حفتر، والمتسبب الرئيسي في الوضع الاقتصادي المتردي هو حفتر الذي اعترف بأنه يضغط على حكومة الوفاق مستخدما الوضع الاقتصادي أداة لذلك.

في المقابل، قال الكاتب الصحفي الليبي محمد أنور إن الرحلات الجوية بين دمشق وبنغازي تتم منذ أمد بعيد وكلها رحلات تجارية، ولا يوجد أي إثبات على وجود مرتزقة كما يدعي الطرف الآخر، لكن هناك إثباتات على نقل مرتزقة من سوريا عبر تركيا للقتال في صفوف حكومة الوفاق.

وأضاف أن قوات حفتر عند موافقتها على وقف إطلاق النار اشترطت أنه في حال حدوث أي خروقات فسيكون هناك رد، وقد تم تسجيل مئات الخروقات، لذا قيادة القوات التابعة لحفتر تستهدف كل أماكن الخروقات لا مطار معيتيقة فقط.

وتابع أنور أن قوات حفتر أعلنت التزامها بكل الاتفاقيات التي تم التوقيع عليها، لكن حكومة الوفاق خرقت كل هذه الاتفاقات، وهي من تتحمل مسؤولية استمرار الاقتتال.