قال الناشط الحقوقي اليمني توفيق الحميدي إن اليمن أصبح سجنا مغلقا ارتكبت فيه كافة الانتهاكات، فجماعة الحوثي يمكن حصر انتهاكاتها بحق المعتقلين والأطفال، في المقابل ارتكب التحالف جرائم لا تقل بشاعة عن الحوثيين، بل ترقى إلى جرائم حرب.

وأضاف في تصريحاته لحلقة (2020/3/25) من برنامج "ما وراء الخبر"، أنه من ضمن أهم تلك الجرائم التي ترتكبها دول التحالف السجون السرية وغير القانونية، واعتقال المدنيين والتعذيب، وكذا التحرش الجنسي، والغارات الجوية المستهدفة لليمنيين.

وبخصوص التقارير الحقوقية، عبّر محمد مختار الشنقيطي، أستاذ الأخلاق السياسية بجامعة حمد بن خليفة، عن تخوفه من فقدان التقارير الحقوقية قيمتها لأنها تركز على قضايا جزئية وظرفية بينما الفاجعة أوسع بكثير، واصفا الأمر بكارثة إستراتيجية وفاجعة إنسانية.

أخطاء جسيمة
أما الكاتب والمحلل السياسي أسعد بشارة فعّبر عن قناعته بأنه لا توجد مبررات لأي انتهاك، ولكنها الحرب التي تشهد أحيانا أخطاء جسيمة من الصعب إدارتها، مشيرا إلى أن الصراع طال أمده في اليمن، مما أدى إلى تجاوزات وانتهاكات مرفوضة وغير مشروعة.

وأضاف أن أي انتهاك حقيقي يفترض أن يجري التحقيق فيه، كما على دول التحالف أن تتصرف وتبادر إلى الاعتراف وتتحمل المسؤولية في حال وقوع كل انتهاك واضح وموثق.

يذكر أن منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية قالت إن القوات السعودية وحلفاءَها ارتكبوا انتهاكات خطيرة ضد اليمنيين في محافظة المهرة شرقي اليمن، وأكدت منظمة العفو الدولية أن بعض الانتهاكات التي يقترفها التحالف منذ إطلاقه عاصفة الحزم قبل خمس سنوات، ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية.