قال الكاتب والمحلل السياسي عمر عياصرة إنه يحق لإيران أن تعتبر نفسها مستهدفة من المناورة الأميركية الإماراتية الأخيرة لأن توقيتها مريب، فضلا عن انتشار كورونا وتحفظ أميركا على الاختلاط، معتبرا أن الطريقة التي أنجزت بها المناورة تشي بنوع من استثمار اللحظة في ظل الضعف الحالي لإيران بفعل تفاقم انتشار كورونا بين شعبها.

وأضاف في تصريحاته لحلقة (2020/3/24) من برنامج "ما وراء الخبر" أن المناورة قريبة من الحدود الإيرانية والعراقية، فحتى لو كانت المناورة تستهدف مدينة عراقية فهي تستهدف المصالح الإيرانية بحكم تداخل المصالح والعلاقة بين إيران والعراق، على حد تعبيره.

وأوضح العياصرة أن أميركا والإمارات تريان المدن العراقية مناطق صيد حر لإيران، ولذلك هناك استهداف للبنية الإيرانية سواء بشكل مباشر أو باستهداف أدواتها.

كما أشار إلى أن أميركا تشعر أن المدن الإيرانية تشكل خطرا عليها، فالوقت ملتبس والإصرار على هذه المناورة ما هو إلا رسالة سياسية موجهة لإيران.

واعتبر عياصرة أن الازدواحية التي تمارسها الإمارات في علاقتها مع إيران -حيث تنسق ضدها مع أميركا والسعودية وتل أبيب من جهة، وتبعث لها المساعدات لمواجهة أزمة كورونا من جهة أخرى- تؤكد استعداد الإمارات للمشاركة في مناورة مع أميركا تستهدف إيران.

مدينة نموذجية
في المقابل، أشار كبير الباحثين في المجلس الأميركي للسياسة الخارجية جيمس روبنز إلى أن القوات الأميركية التي شاركت في المناورة جاءت من دييغو غارسيا، وهي منطقة بعيدة عن جميع أرجاء العالم، مما يعني أنهم بعيدون عن خطر الإصابة بعدوى كورونا.

وأضاف أن المناورة نفذت في منطقة نائية في الصحراء دون مشاركة المدنيين، مما جعل منها عملية متدنية المخاطر دون توظيف جيوسياسي لهذه المناورة.

كما اعتبر أن أميركا والإمارات كانتا تحاولان إقامة مدينة نموذجية تكون فيها الأجواء التي تحاكي ما قد تصل إليه القوات العسكرية، مع احتمال استعادة السيطرة على مدينة فيها قوات عدوة.

يذكر أن قوات من مشاة البحرية الأميركية وأخرى إماراتية أجرت مناورة عسكرية شهدت محاكاةً للاستيلاء على مدينة مترامية الأطراف في منطقة الشرق الأوسط، رغم تعليق مناورات أميركية أخرى في المنطقة مع حلفاء مقربين من واشنطن بسبب انتشار فيروس كورونا.