وثق تقرير لمنظمة هيومن رايتس ووتش بالشراكة مع منظمة "بلادي- جزيرة الإنسانية" الحقوقية المصرية شهادات مروعة لانتهاكات تعرض لها أطفال في مصر، وشمل التقرير 20 طفلا تتراوح أعمارهم بين 12 و17 عاما وصفوا تعرضهم للتعذيب بالإيهام بالغرق والصعق بالكهرباء.

وأكد الأكاديمي والباحث المصري في جامعة برلين الحرة تقادم الخطيب خلال تصريحاته لحلقة (2020/3/23) من برنامج "ما وراء الخبر" أن كل المؤشرات والتقارير بشأن أوضاع حقوق الإنسان في مصر التي توثق باستمرار الانتهاكات والتعذيب والإخفاء القسري تدل على أن النظام هناك لا يملك منهجا غير منهج المعالجة الأمنية المباشرة، وأنه لا يملك أي بدائل أخرى، متهما رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي بالهيمنة على السلطتين التنفيذية والقضائية. 

وأضاف أنه رغم الظروف الصحية الخاصة بأزمة وباء كورونا فإن السلطات المصرية لم تتفاعل مع المطالب بإطلاق سراح السجناء السياسيين المهددين بالإصابة بالفيروس.

كما قال الباحث في قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش عمرو مجدي إن قوات الأمن لم تراع سن المعتقلين وعاملت الأطفال والبالغين بنفس الطريقة، حيث تعرض الجميع للتعذيب والصعق بالكهرباء، وإن هيومن رايتس بالاشتراك مع منظمة بلادي المصرية وثقت شهادات عشرين فردا من الضحايا وأفراد من عائلاتهم.

من جهته، شكك الكاتب الصحفي المصري منير أديب بصدق التقرير الحقوقي، لأنه خال من أي توثيق "حقيقي" لشهادات المعتقلين، وأن الأسماء التي ذكرت فيه غير كاملة ولا توضح هوياتهم ولا تكشف أسماء الضباط المتهمين، كما نوه إلى غياب أي إشارة لأماكن الاعتقال، واصفا التقرير بـ"غير الدقيق".

وفي رده على انتقادات أديب عزا مجدي عدم ذكر التقرير الحقوقي لأسماء الضحايا كاملة لحمايتهم من السلطات المصرية التي "تترصد" النشطاء الذي يوثقون انتهاكات حقوق الإنسان، مضيفا أن المنظمة الحقوقية لم تشر إلى السجون التي مورس فيها التعذيب لمنع السلطات من التعقب والوصول إلى هوية الضحايا والشهود، وأن ذكر أسماء ضباط الأمن المتهمين يتعارض مع اللوائح القانونية للمنظمة.

ووصف العديد من المحاكمات في مصر خلال السنوات الأخيرة بأنها "مهازل قضائية"، مذكرا بأنه تم الحكم على أطفال بالإعدام رغم معارضة القانون المصري ذلك.

وإجابة عن سبب رفض السلطات المصرية الإفراج عن السجناء السياسيين لحمايتهم من فيروس كورونا، قال أديب إن أوروبا "الموبوءة" أو الولايات المتحدة لم تتخذا أي قرار بالإفراج عن "إرهابيين ومتطرفين"، كما أنكر وجود أي معلومات عن سجناء سياسيين في مصر، مؤكدا أن المعتقلين أدانهم القضاء بتهم إرهاب وممارسة عنف، ووصف مضمون تقارير المنظمات الحقوقية "بالإنشاء".