من برنامج: ما وراء الخبر

قمة أردوغان وبوتين.. هل هي الفرصة الأخيرة للأزمة السورية؟

تساءلت حلقة (2020/3/2) من برنامج “ما وراء الخبر” عن الرسائل التي تريد موسكو وأنقرة توجيهها بشأن إدلب قبل أيام من قمة بوتين وأردوغان المرتقبة في موسكو؟

أكد الباحث والمحلل السياسي محيي الدين أتامان أن أنقرة تتعرض لحملة واسعة النطاق منذ ست سنوات من قبل عدة دول أوروبية تحمل سياساتها الرسمية "معاداة" لأردوغان وتركيا، مشيرا إلى عدم اتخاذ هذه الدول أي موقف من المحاولة الانقلابية الفاشلة في 2015.

وأضاف أتامان خلال تصريحاته لحلقة (2020/3/2) من برنامج "ما وراء الخبر" -التي ناقشت ما ينتظر من قمة أردوغان وبوتين المرتقبة بموسكو- أن بعض الحكومات الأوروبية استقبلت عددا من العسكريين والأمنيين الأتراك المشاركين في المحاولة الانقلابية مثل بريطانيا وألمانيا.

من جهة أخرى، نفى رئيس تحرير مجلة "زينيث" الألمانية دانيال جيرلاخ أن يكون الموقف الأوروبي من الأزمة في سوريا متأخرا، مؤكدا أن تركيا وروسيا لا تملكان خطة واضحة، وأن مشاهد تدفق اللاجئين السوريين نحو الدول الأوروبية عبر تركيا واليونان "تثير القلق".

وأشار جيرلاخ إلى وجود "مشاعر معادية" للرئيس التركي رجب طيب أردوغان في أوروبا، حيث يُنظر إلى كونه يقوم بعملية "استغلال" للأوروبيين من خلال قضية اللاجئين، مضيفا أنه حتى المستشارة الألمانية إنجيلا ميركل "المعروفة بمواقفها المعتدلة" انتقدت سياسات أردوغان ووصفتها بغير المقبولة.

من جانبه، قال الكاتب والمحلل السياسي يفغيني سيدوروف إن كل السيناريوهات ممكنة في قمة أردوغان وبوتين المرتقبة بموسكو قد تحمل بعض المفاجآت، وإن روسيا لا تملك أي رغبة في تدهور العلاقة مع تركيا.

وإجابة على السؤال عن موقف موسكو من البيان الأخير لنظام الأسد الذي يتعهد فيه بمواجهة "عدوان" القوات التركية واتهام أنقرة "بدعم الإرهابيين"، أوضح سيدوروف أن روسيا تختلف مع بعض مواقف النظام السوري، وما تحاول إثباته هو أن الوجود التركي في سوريا غير شرعي، إضافة إلى الوجود الأميركي وقوات التحالف خلافا "للأساس القانوني" للوجود الروسي. 

كما عبر محيي الدين أتامان عن تفاؤله من القمة المرتقبة بين الزعمين التركي والروسي، ووصفها بالفرصة الأخيرة، مؤكدا أنه في حال فشلها سيتعقد الوضع الميداني في شمالي سوريا بشكل كبير، وسيكون مكلفا للطرفين، ولا خيار أمامهما سوى الخروج بحل للأزمة الراهنة.