أرجع المستشار الإعلامي في السفارة اليمنية بالسعودية أنيس منصور أسباب تعثر اتفاق الرياض إلى سوء إدارة السلطات السعودية للملف اليمني،م ما يؤكد الارتباك والتخبط الذي تعيشه الرياض، حيث خرجت عن المسار الحقيقي للمعركة، وأسست "اتفاق الرياض" الذي اعترف بمليشيات عنصرية ونقلتها من مربع الفوضى وأضفت عليها قيمة سياسية.

وأضاف منصور في تصريحاته لحلقة الخميس (2020/3/19) من برنامج "ما وراء الخبر" أن السعودية لم يسبق لها أن أبرمت اتفاقا وتكلل بالنجاح، مشددا على أن الاتفاق لم يأت بأي فائدة، بل فتح المجال لمزيد من التصعيد ولسجال جديد بهدف خلق صراعات داخل اليمن وبسط السيطرة على أماكن الثروات.

فرضته السعودية
من جهته، ذهب الكاتب والمحلل السياسي اليمني عبد الناصر المودع إلى أن اتفاق الرياض فرضته السعودية على الجميع، ظنا منها أن التوقيع عليه سيجعلها قادرة على تطبيقه، مشددا على أنه لا يمكن تطبيق هذا الاتفاق من الناحية الموضوعية.

في المقابل، اعتبر الكاتب الصحفي والمحلل السياسي أسعد بشارة أن ممارسة الضغط من قبل السعودية لتطبيق اتفاق الرياض ينقصه امتلاك وسائل التطبيق في ظل وضع معقد، وجزء كبير من المسؤولية تتحمله الأطراف اليمنية الموقعة عليه، معتبرا أن الاتفاق كان للضرورة ولم يكن مثاليا.

وأشار بشارة إلى أن الاستمرار في الحساسية بين الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي على النحو الحالي، يخدم مصلحة الحوثيين.

يذكر أن وزير الخارجية اليمني محمد الحضرمي اتهم المجلس الانتقالي المدعوم إماراتيا بالقيام بما دعاها خطوات تصعيدية غير مبررة في عدن تهدد اتفاق الرياض. يأتي هذا تزامنا مع محاولة مسلحين مدعومين إماراتيا اقتحام ميناء سقطرى، وتصاعد التوتر في محافظة أبين بين قوات الشرعية والمجلس الانتقالي.