اتهم أستاذ العلوم السياسية في جامعة طهران عماد آبشناس الولايات المتحدة بشن "حرب جرثومية" على الجمهورية الإسلامية، وبنشر فيروس كورونا ببلده، وقال إن الشعب الإيراني لا يعوّل على واشنطن حتى ترفع عقوباتها الاقتصادية.

وأضاف آبشناس في تصريحاته لحلقة (2020/3/17) من برنامج "ما وراء الخبر" -التي ناقشت وجاهة المناشدات الرسمية لواشنطن لرفع عقوباتها عن طهران- أنه لم تكن هنالك تجهيزات طبية كافية في إيران لمقاومة الفيروس، مما تسبب في تفشيه بالبلد، وأن المنظمات الإنسانية تحججت بالعقوبات الأميركية عندما طلبت منها طهران المساعدة.

بالمقابل قال الخبير في الشؤون الأمنية ريتشارد وايتز إن إدارة ترامب ترى إيران وحلفاءها بصدد استغلال أزمة وباء كورونا للتخلص من العقوبات، وإنه يمكن لطهران تحويل وجهة الأموال التي قد تحصل عليها نتيجة الاستفادة من رفع أو تخفيف العقوبات، إلى دعم مليشيات مسلحة وتنفيذ أجنداتها في بؤر التوتر مثل سوريا واليمن، موضحا أن العقوبات الأميركية لا تشمل المستلزمات الطبية، وأن واشنطن سبق لها أن عرضت المساعدة على طهران.

في حين وصف الكاتب والمحلل السياسي ليونيد سوكيانين مبادرة كل من موسكو وكبين وإسلام آباد بطلب رفع العقوبات الأميركية عن طهران بالإنسانية والضرورية في ظل انتشار كورونا الخطير ونقص الإمكانيات اللازمة لدى السلطات الإيرانية للتصدي لانتشاره، مضيفا أن واشنطن تستغل الأزمة الصحية العالمية لمزيد الضغط على طهران بهدف إسقاط النظام الحاكم هناك.       

ونفى آبشناس إخفاء السلطات الإيرانية حقيقة تفشي كورونا، وعزا التأخر في إعلان حجم أعداد الإصابات إلى عدم امتلاكها الأجهزة اللازمة لاكتشاف الفيروس بسبب العقوبات الأميركية، مؤكدا أن واشنطن ترتكب "جريمة إنسانية" بإصرارها على مواصلة العقوبات على طهران في هذه الظروف الصحية العالمية الخاصة، وأن الرئيس دونالد ترامب يسعى لتحقيق أهداف سياسية على حساب قضايا إنسانية بحتة، متوقعا عدم التزام الولايات المتحدة برفع العقوبات عن إيران حتى في حالة التزام الأخيرة بكل المطالب الأميركية.