استبعد المحلل السياسي الإسرائيلي شلومو غانور نجاح زعيم تحالف "أزرق أبيض" بيني غانتس في تشكيل حكومة جديدة، لأنه سيصطدم بمواقف اليمين المتدين الواقف في صف رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، مشيرا إلى أن هذا المعسكر رفض حتى الدخول في مفاوضات تشكيل الحكومة مع غانتس. 

وتوقع غانور في تصريحاته لحلقة الاثنين (2020/3/16) من برنامج "ما وراء الخبر" التي تساءلت عن تأثيرات تولي غانتس رئاسة الحكومة على سياسات تل أبيب، أن يواصل نتنياهو ترؤس الحكومة لفترة أخرى، وأن يتم اللجوء إلى حكومة طوارئ مصغرة في ضوء تفاقم الأزمة الطبية بسبب انتشار فيروس كورونا، وذلك لمدة لا تتجاوز بضعة أشهر، ليتم إثرها تشكيل حكومة موسعة وبدء العملية السياسية وفق نتائج الانتخابات الأخيرة.

بدوره أكد الكاتب الصحفي المختص بالشأن الإسرائيلي عصمت منصور أن غانتس لن يلجأ إلى تشكيل حكومة مصغرة بالاعتماد على أصوات الكتلة العربية داخل الكنيست، إلا بعد فشل جميع الخيارات السياسية الأخرى لتشكيل حكومة وطنية موسعة.

وأشار منصور إلى أن نتنياهو يرفض تسليم رئاستي الحكومة والكنيست، وأنه "نجح إلى حد الآن في إدارة الأزمة الصحية من خلال ظهوره الدائم في وسائل الإعلام بصفته الرسمية"، الأمر الذي أسهم في تعزيز شعبيته لدى الإسرائيليين، وبالتالي "قزّم" غريمه غانتس وقلل من حظوظه وضيّق "هوامش" تحالف "أزرق أبيض" في تحقيق أهدافه.

من جانبه، أوضح الخبير في الشؤون الإسرائيلية صالح النعامي أن غانتس سبق له خلال حملته الانتخابية التباهي بقيادته عمليات عسكرية ضد الفلسطينيين وارتكاب جرائم حرب.

ونفى النعامي وجود أي فروق فكرية تجاه القضية الفلسطينية بين تحالف "أزرق أبيض" والليكود، مؤكدا أنه مهما كانت مخرجات الأزمة السياسية في إسرائيل فإن مواضيع مثل ضم الضفة الغربية صارت "محسومة"، وأن الفرقاء الإسرائيليين باتوا يتحدثون عن خطوات أخرى مثل التقاسم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى.

وردا على سؤال عن كيفية تعامل غانتس مع ملف التطبيع وخطة ترامب للسلام، قال منصور إنه في حال وجود حكومة أقلية "مرهونة" بأصوات الكتلة العربية فلن تقدم على عديد الخطوات مثل ضم الضفة الغربية، وإنه في حال تشكيل حكومة موسعة بعد تحالف بين نتنياهو وغانتس، سيترجم التقارب الأيدولوجي بينهما إلى توافق على سياسة واحدة تجاه أبرز القضايا مثل تنفيذ خطة ترامب للسلام.