قال الخبير الاقتصادي شريف عثمان إن سهم أرامكو تعرض لخسارة كبيرة بسبب انخفاض أسعار النفط، معتبرا الخطوة السعودية استباقا للركود الاقتصادي الذي بدأ قبل انتشار فيروس كورونا والذي سينتج عنه أيضا، بالإضافة إلى الحرب السعرية بينها وبين روسيا، وهدفها إخراج المنافسين من الأسواق.

وفي تصريحاته لحلقة الأحد (2020/3/15) من برنامج "ما وراء الخبر"، اعتبر عثمان أن ما يحدث هو حرب عض أصابع بين السعودية وروسيا، هدفها الاتفاق على سعر واحد بين الدولتين، وهو الأمر الذي ينعكس على شركة أرامكو وسعرها في السوق، كما سينعكس على أرباحها خلال الفترة المقبلة، بالإضافة إلى التوقعات التي تقول بأن برميل النفط سيصل إلى ما دون العشرين دولارا.

وتابع أن السعودية مهيأة لتوفير الدعم المالي لمثل هذه القرارات، لكن العالم يمر بمرحلة ركود اقتصادي، والسعودية تعتمد على أسعار مرتفعة للنفط لسد عجز في الموازنة، معتقدا أن مشاريع ولي العهد السعودي ستتأثر بسبب انخفاض أسعار النفط.

في المقابل، قال الكاتب الصحفي أسعد بشارة إن القرارات التي اتخذتها السعودية جاءت بعد دراسة ولا يمكن أن تسبب لها خسارة اقتصادية فادحة، والسعودية هي صاحبة القرار بعد رفض روسيا خفض الإنتاج، والرياض تتكئ على احتياطي نقدي كبير وتتخذ القرار لمدد طويلة لا لفترات قصيرة.

وأضاف بشارة أن الأطراف كلها خاسرة في هذا الانخفاض، لكن الرياض -حسب وجهة نظره- قادرة على التحمل أكثر من موسكو "التي لا تمتلك ذات الاحتياط النقدي"، مؤكدا أن الكلفة البسيطة لاستخراج النفط السعودي لا تساوي كلفة استخراج النفط الروسي، ومن ثم فإن القرار السعودي دليل على قوة اقتصاد المملكة.

وتابع أن مصلحة السعودية في خفض أسعار النفط لا تتناسب مع مصلحة الإدارة الأميركية التي كانت تسعى لاستخراج النفط الصخري.

من جهته، اعتبر المحلل السياسي عمر عياصرة قرار السعودية خفض أسعار النفط ليس سوى مغامرة غير محسوبة العواقب، مشبها الرياض وقرارها بمن أطلق النار على قدميه.

وعبر عياصرة عن قناعته بوجود نوع من المقايضة بين السعودية وأميركا في مسألة خفض الأسعار، من خلال غض واشنطن الطرف عن اعتقال الأمراء مقابل خفض أسعار النفط.

وأضاف أن ما يحدث للاقتصاد السعودي نتاج القرارات السياسية المتخبطة بدءا بحرب اليمن وصولا إلى اعتقال الأمراء، وشدد على أهمية تفاهم السعودية مع روسيا حول أسعار النفط لأنها تعاني كثيرا، وقال إن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان يبحث عن مصالحه فقط وعن الحفاظ على الكرسي، لا عن مصلحة الشعب السعودي.