ناقشت حلقة (2020/3/10) من برنامج "ما وراء الخبر" تحديات تحقيق السلام في أفغانستان مع الإعلان عن بدء الانسحاب الأميركي منها، وبدء إجراءات إطلاق سراح معتقلي طالبان.

وقال صديق صديقي المتحدث باسم الرئيس الأفغاني أشرف غني إن 90% من العمليات الأمنية تقوم بها القوات الأفغانية، وإن الأفغان بمختلف توجهاتهم باتوا على قناعة بأن الوقت قد حان لبداية سحب القوات الأميركية من البلاد، مضيفا أنه رغم المشاكل التي تشهدها الساحة السياسية فإن أفغانستان ستثبت أنها ستكون بصف واحد في ملف السلام.

وتساءل ديفد سيدني نائب مساعد وزير الدفاع الأميركي الأسبق لشؤون أفغانستان عن إمكانية توقف حركة طالبان عن "أعمال العنف" بعد انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان، مشيرا إلى أنه خلال السنوات الماضية كانت أغلبية هجمات الحركة موجهة ضد المواطنين الأفغان وتسببت بقتل الكثير منهم، كما أشار إلى تأجيل طالبان انطلاق المفاوضات مع الحكومة الأفغانية، مؤكدا أن نجاح اتفاق الدوحة للسلام في أفغانستان بيد الحركة "التي يجب أن تثبت عمليا إيمانها بالسلام".

وفي إجابته عن سؤال بشأن إمكانية تعطيل الإشكال السياسي القائم بين عبد الله عبد الله وأشرف غني حول رئاسة البلاد لمسار عملية السلام، قال سيدني إن لدى واشنطن رغبة في أن ترى أفغانستان موحدة، وإن سفيرها هناك يبذل جهودا خاصة لمساعدة الأطراف المختلفة في التوصل إلى اتفاق، مؤكدا على تفاؤله بهذا الشأن.

من جهته، شدد الباحث والكاتب السياسي عبد الصبور فخري على أن انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان هو بالأساس مطلب شعبي قديم، وأن حركة طالبان تؤكد دائما على أن السبب الأساسي لاستمرار القتال هو الوجود العسكري الأميركي.

وأشار فخري إلى أن لدى طالبان مخاوف بعد العمليات القتالية الأخيرة في بعض الولايات الأفغانية، مضيفا أنها ادعت أن القوات الحكومية هي المبادرة باستعمال القوة، وأن الحركة تصر على إطلاق سراح معتقليها الذين حددتهم في قائمة سابقة.

كما أكد صديقي أنه لا سبيل لإنجاح مفاوضات السلام دون إثبات حركة طالبان التزامها بالاتفاقيات ووقفها النهائي لممارسة العنف.