كشف الخبير العسكري والإستراتيجي الروسي بافل فيليغنهاور أن الوفد الروسي الموجود في أنقرة سيعرض على الأتراك تخفيض مناطق خفض التصعيد في شمال سوريا، التي حددتها اتفاقية سوتشي بين أنقرة وموسكو.

وأوضح بافل في تصريحات لـ "ما وراء الخبر" بتاريخ (2020/2/8)، أن الأهداف الأولية من التصعيد العسكري الروسي شمالي سوريا هي السيطرة على الطريقين الرئيسيين "أم4" و"أم 5"، اللذين يربطان دمشق بحلب، والسيطرة على إدلب لضمان إبعاد المعارضة السورية عن اللاذقية حيث تتمركز القوات الروسية، وإعادة تشغيل مطاري حلب وتفتناز وحميميم.

وأكد بافل أن الروس سيعرضون على الأتراك تغيير حدود خفض التصعيد التي حددتها اتفاقية سوتشي، مشددا على أن موسكو لا ترغب بحدوث مواجهة عسكرية مع أنقرة.

بدوره أكد الكاتب والمحلل السياسي التركي عمر فاروق أن تركيا التي عززت قواتها شمالي سوريا لن تسكت على اي استهداف جديد لقواتها في الشمال السوري، وأنها لن تتنازل عن إدلب مهما كان، لأن ذلك يمس بوحدة سوريا وحقوق السوريين ويضر بتركيا.

وقال فاروق إنه يوجد بتركيا الآن نحو خمسة ملايين لاجئ سوري، وتسبب الهجوم الروسي السوري الأخير على إدلب بنزوح نحو أربعة ملايين سوري نحو الحدود مع تركيا، أي أن تركيا أصبحت تحمي تقريبا نصف الشعب السوري، مشددا على أن هذا الوضع لا يتفق مع حقوق السوريين بالعيش بأمن بمناطقهم ومنازلهم، كما أنه يهدد وحدة سوريا.

اختبار علاقة
من جانبه، وصف المحلل العسكري معن أبو نوار ما يجري بأنه اختبار صعب للعلاقة بين روسيا وتركيا، مشيرا إلى صعوبة تخلي أي من الطرفين عن مخططاتهما بسوريا.

وأوضح أبو نوار أن إدلب تعني لتركيا أهمية أمنية لا يمكن الاستهانة بها، بالمقابل فإن الروس لن يقبلوا بوجود معارضة سورية على طريقي "أم 4" و"أم 5".

وتوقع أبو نوار أن تقوم تركيا بعملية عسكرية أكبر من "نبع السلام"، لكنها ستعود وتتفق مع الروس على تسويات معينة، دون أن يسمح كلا الطرفين بحدوث مواجهة عسكرية بينهما.