رفض عادل الحسني القيادي في المقاومة اليمنية الجنوبية الحجج التي ساقتها السعودية بالسماح لطائرات تنطلق من صنعاء -حيث يسيطر الحوثيون- لتعبر أجواءها وصولا للعاصمة الأردنية عمان بدواع إنسانية، والسماح للمرضى بالحصول على العلاج.

وأكد الحسني -في تصريحات لبرنامج "ما وراء الخبر" بتاريخ (2020/2/3)- أن فتح المجال الجوي أمام الطائرات الآتية من صنعاء إنما يأتي استكمالا للاتفاق الذي أبرمه الحوثيون مؤخرا مع التحالف الإماراتي السعودي، الذي تغاضت بموجبه قوات التحالف عن تقدم الحوثيين باتجاه الجوف.

وقال الحسني إنه رغم توفير الغطاء الجوي للحوثيين في الجوف فإنهم هزموا وأصيب الكثير من مقاتليهم، موضحا أن طائرة أقلعت من صنعاء إلى عمّان تحمل على متنها جرحى للحوثيين وليسوا مدنيين يمنيين، وأضاف أنهم يعانون من الحصار حتى في داخل المدن التي توصف بأنها محررة وتقع تحت سيطرة التحالف.

تجدر الإشارة إلى أنه تم الإعلان اليوم عن إقلاع طائرة من مطار صنعاء على متنها سبعة مرضى وتوجهت إلى الأردن، وحسب الاتفاق الذي جرى برعاية أممية؛ فإن الجسر الجوي بين صنعاء وعمان سيتضمن طائرة واحدة أسبوعيا تحمل على متنها عددا محدودا من المرضي.

غير أن الكاتب علي ناصر الدين دافع عن السعودية، وأكد أنها سمحت للجسر الجوي بين صنعاء وعمان فقط لغايات إنسانية بحتة.

وردا على سؤال أثاره الحسني: لماذا لم تستشر الرياض الحكومة الشرعية في هذا الاتفاق مع الحوثيين، خاصة أن الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي مقيم فيها؟ قال ناصر الدين إن مهمة إبلاغ الحكومة اليمنية أمر يقع على عاتق المنظمات الأممية وليس الرياض.

أين الرئيس؟
وتعليقا على مطالبة وزير المواصلات اليمني صالح الجبواني ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بالسماح للوزراء اليمنيين بحرية التنقل بين الرياض واليمن للقاء رئيسهم عبد ربه منصور هادي بالرياض، أو السماح للرئيس بالانتقال للعيش بمدينة لا تقع تحت سيطرة الحوثيين؛ قال الحسني إن السلطات السعودية نقمت على الجبواني لأنه ذهب إلى تركيا قبل فترة، ووقع على اتفاقات بحكم منصبه وزيرا للمواصلات، وهو أمر أثار غضب الرياض التي تتخذ مواقف عدائية من أنقرة.

وأضاف الحسني أن الجبواني ذهب بعد ذلك إلى مصر ووقع اتفاقات مع شركات مصرية لتسيير رحلات جوية من مطار عدن والمطارات التي تتبع مناطق التحالف؛ إلا أن الرياض منعت هذه الشركات من تطبيق ما جاء في الاتفاقات، رغم العلاقات الوثيقة التي تربط بين الرياض والقاهرة.

وحسب الحسني، فإن التحالف السعودي الإماراتي -الذي جاء لدعم الشرعية ومواجهة الحوثيين- فإنه بعد سنوات من التدخل العسكري باليمن عمل بالفعل على القضاء على كل شيء بالدولة اليمنية إلا الحوثيين.

لكن ناصر الدين رفض اتهام السعودية باعتقال هادي أو منعه من التنقل والعودة لليمن، وقال "لو أراد ذلك"، وذهب إلى اتهام اليمنيين بأنهم هم الذين دمروا بلادهم بمواصلتهم الاقتتال في ما بينهم، في حين يريد التحالف إنهاء الحرب باليمن ووضع حد للخسائر.