من برنامج: ما وراء الخبر

بعد تغيب إثيوبيا عن محادثات سد النهضة.. هل تلجأ مصر للحل العسكري؟

حلقة (2020/2/26) من برنامج “ما وراء الخبر” تابعت الأسباب الجوهرية التي دفعت إثيوبيا إلى عدم المشاركة -إلى جانب مصر والسودان- في الجولة الأخيرة من محادثات سد النهضة بواشنطن.

قال رئيس تحرير صحيفة المشهد الأسبوعية مجدي شندي إن إثيوبيا لن يُسمَح لها بملأ السد وأن تضرب عرض الحائط بكل ما تم التوصل إليه في المفاوضات، مؤكدا أن مصر تستطيع الحفاظ على حقوقها بكل الوسائل المتاحة، وأنها تقدم الخيارات السياسية والتفاوضية، ولكن إثيوبيا يجب ألا تدفع القاهرة لخيارات وصفها بالصعبة.

حلقة (2020/2/26) من برنامج "ما وراء الخبر" تابعت الأسباب الجوهرية التي دفعت إثيوبيا إلى عدم المشاركة -إلى جانب مصر والسودان- في الجولة الأخيرة من محادثات سد النهضة في واشنطن.

مماطلة وتعنت
وأضاف شندي أنه كان هناك تصور مصري بأن اقتراح حلول أميركية سيحرج إثيوبيا ويلزمها بقبول ما تم الاتفاق عليه، ولكن إثيوبيا لم تخرج عن دائرة التعنت والمماطلة –بحسب قوله- التي اتبعتها منذ أشهر، بتغييرها الوفد ورفض التوقيع على فقرات ملأ السد.

وأكد شندي أن مصر لديها من قوة الموقف التفاوضي ما يجعل أي طرف ثالث سيصبح منصفا على الأقل في تحقيق الحد الأدنى من المتطلبات المصرية، معتبرا أن الإدارة الأميركية كانت في صف إثيوبيا وأخذت بالمقترح السوداني الذي يقسم المسافة بين المطالب المصرية والإثيوبية.

انحياز أميركي
في المقابل، ذهبت مارينا أوتواي الباحثة في مركز وودرو ويلسون إلى أن إثيوبيا تعتقد أن أميركا تدعم المصريين، موضحة أن واشنطن تدخلت في هذه القضية لأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أراد أن ينجح على مستوى السياسة الخارجية، ويقول إنه وضع حدا نهائيا لهذا التوتر من خلال جهود الوساطة الأميركية.

وأضافت أوتواي أنه وفق وجهة النظر الإثيوبية، فإن أميركا انحازت لمصر، وذلك لأن ترامب لم يخف أنه يحب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وهو "الدكتاتور المفضل" لديه، وبالتالي فإن إثيوبيا تعتقد أن أميركا ليست وسيطا عادلا.

معارضة إثيوبية
من جهته، أشار المحلل السياسي أندو ألم سيساي إلى أن عدم مشاركة الوفد الإثيوبي في مباحثات واشنطن يعود لأن الحكومة لم تنته من الاستشارات مع الشركاء المحليين، بحسب التصريح الرسمي.

ولكنه رأى أن هناك معارضة من عدد كبير من الإثيوبيين الذين اعتبروا أن المسودة لصالح القاهرة، وتفرضها واشنطن لتجبر الحكومة الإثيوبية على قبولها.