من برنامج: ما وراء الخبر

مع توالي تنفيذ الإعدامات.. إلى أين يمضي المشهد الحقوقي في مصر؟

ناقشت حلقة (2020/2/25) من برنامج “ما وراء الخبر” دلالات وتداعيات إقدام السلطات المصرية على تنفيذ حكم الإعدام في ثمانية أشخاص على خلفية تفجير الكنائس في الإسكندرية.

أكد عضو ائتلاف شباب الثورة سابقا ياسر الهواري أن الإعدام حكم لا رجعة فيه، وأنه إذا تم اكتشاف براءة أحد المتهمين بعد تنفيذه، لا يمكن العودة إلى الوراء، وأشار إلى أن القضاء العسكري في مصر يفتقد الدرجة الأعلى من درجات التقاضي وهي محكمة النقض.

وشدد الهواري خلال تصريحاته لحلقة (2020/2/25) من برنامج "ما وراء الخبر" -التي ناقشت دلالات إقدام السلطات المصرية على تنفيذ حكم الإعدام في ثمانية أشخاص على خلفية تفجير الكنائس في الإسكندرية- على أن محاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية، مخالف لمبادئ حقوق الإنسان الكونية وأمر "غير مقبول".

في المقابل، قال الكاتب الصحفي منير أديب، إن "أحكام الإعدام صدرت بحق ثمانية من أصل 48 متهما بالقضية نفسها، بينما تراوحت بقية الأحكام بين مؤبد و15 سنة سجنا مشددا، وإن الجرائم كانت واضحة بعد اعترافهم بتدبير أو تسهيل أو تنفيذ" التفجيرات.

كما شكك أديب في نزاهة منظمات حقوق الإنسان العالمية ومواقفها تجاه هذه الأحكام التي "يشتبه" في كونها ذات أبعاد سياسية تتحكم فيها أجندات دول بعينها.

وإجابة عن سؤال بشأن سبب نشر خبر ثم سحبه بسرعة بوسائل إعلام مصرية عن تنفيذ الإعدام في حق هشام عشماوي -ضابط سابق بالجيش المصري متهم بتدبير عددٍ من الهجمات الإرهابية على أهداف أمنية ومؤسسات- أكد أديب أن عشماوي لم يتم إعدامه وأن الخبر مجرد خطأ تتحمل مسؤوليته وسيلة الإعلام الناشرة للخبر وقد تم نفيه كليا.

من جانبه، عزا الهواري نشر خبر إعدام هشام عشماوي إلى حالة "التخبط" في المؤسسة الإعلامية التي كانت تلهث وراء السبق الصحفي، مؤكدا أنها لم تعلن أي اعتذار للمتابعين عن الخطأ.

من جهة أخرى، أشار رئيس مكتب الاتصال والإعلام في منظمة فرونت لاين ديفيندرز الحقوقية آدم شابيرو إلى إصدار القضاء المصري بين عامي 2014 و2018، ألفي حكم بالإعدام ونفذت العشرات منها، مؤكدا أن حكم الإعدام في مصر يتم استخدامه كأسلوب قمع وتخويف المجتمع وليس كأداة لفرض العدالة، مذكّرا بالخروقات الكبيرة التي عُرف بها النظام المصري في مجال حقوق الإنسان.

وقال شابيرو إن المنظمات الحقوقية في العالم بصدد العمل من أجل الضغط على السلطات المصرية حتى تنهي حكم الإعدام الذي يتم استخدامه "بشكل مبالغ فيه".