من برنامج: ما وراء الخبر

عياصرة: السعودية مرتبكة باليمن وتتعرض لضغط أميركي

ناقشت حلقة (2020/2/21) من برنامج “ما وراء الخبر” دلالات الهجمات الحوثية التي استهدفت الداخل السعودي وسط اختلاف الروايات المقدمة بشأنها من قبل الجماعة من جهة والرياض في الجهة المقابلة.

قال الكاتب والمحلل السياسي عمر عياصرة إن استباق الرياض الحوثيين للإعلان عن العملية التي استهدفت العمق السعودي دليل على سعي المملكة للظهور بدور الضحية، وإنه يؤكد تعرض السعودية لضغط أميركي وأوروبي بشأن الملف اليمني.

وأشار في تصريحاته لحلقة (2020/2/21) من برنامج "ما وراء الخبر" -التي ناقشت دلالات الهجمات الحوثية التي استهدفت الداخل السعودي- إلى تزامن هذا الإعلان السعودي مع زيارة وزير الخارجية الأميركي بومبيو، وأن الرياض تسعى إلى إثبات عدم جدية الحوثيين في الحوار وأنه لا يكمن الوثوق بها كطرف في المفاوضات.

وأكد الكاتب والمحلل السياسي يوسف دياب أن التصعيد الميداني الأخير بالساحة اليمنية يدل على فشل المفاوضات القائمة بين الرياض والحوثيين، وأن الطرف الأخير يريد العودة بالأوضاع ميدانيا إلى ما كانت عليه قبل "عاصفة الحزم" وهو غير جاد في الوصول إلى حل سياسي.

من جهته، شدد محمد البخيتي عضو المكتب السياسي لجماعة الحوثي على أن الحوثيين في غاية الجدية لتحقيق السلام، وأشار إلى مبادرتهم بخطة وقف إطلاق نار من جانب واحد، واتهم السعودية بمواصلة "عدوانها" ضد اليمن.

وقال أيضا إن العمليات التي تستهدف العمق السعودي تأتي في سياق الدفاع عن النفس وإجبار بن سلمان وبن زايد على السلام، وإن الحوثيين لا يعولون على "صحوة ضمير" لأصحاب القرار في الرياض وأبو ظبي وتل أبيب وواشنطن.

وعاد عياصرة ليؤكد أن حوار الرياض والحوثيين في مأزق، وأن الأخير يسعى إلى الانتقال من الحوار من أجل هدنة عسكرية إلى الحوار لقبوله في العملية السياسية واعتراف السعودية بالحوثيين كجزء "ثقيل" في حكم اليمن، في وقت تسعى المملكة إلى الاكتفاء بالتوصل إلى تسوية عسكرية "كاستراحة محارب" حتى تتغير الشروط.

وأضاف أن اعتبار السعوديين الجانب الحوثي بأنه "ذراع إيرانية وتنظيم إرهابي" من جهة وتصفه بالمكون الرئيسي للمشهد اليمني، هو تناقض يعكس ارتباك الرياض في تناول الملف، وأن السعودية تعتبر منهزمة في هذه الحرب.

وفي إجابته عن السؤال عن مصير الحوار الحالي، عاد البخيتي مؤكدا استمراره، وأن الحوثيين منفتحون وجاهزون لكل الخيارات المتوقعة "سواء أرادت السعودية السلام أم الحرب".