من برنامج: ما وراء الخبر

لهذه الأسباب تريد السعودية السيطرة على المهرة

تساءلت حلقة (2020/2/18) من برنامج “ما وراء الخبر” عن أهداف الرياض من التصعيد في محافظة المهرة اليمنية ومدى انسجام ممارساتها مع الهدف المعلن من تدخلها في البلاد.

اتهم السكرتير السابق لمحافظ محافظة المهرة أحمد بلحاف السلطات السعودية بالسعي للسيطرة على منفذ شحن في المحافظة منذ تدخلها العسكري باليمن قبل نحو خمس سنوات، وهو ما يبرر دفعها بقواتها على مدى الأيام الماضية للسيطرة على المنفذ.

لكن الكاتب الصحفي أسعد بشارة برر في تصريحات لـ "ما وراء الخبر" بتاريخ (2020/2/18) سعي السعودية للسيطرة على المعبر، برغبتها بوضع حد لتهريب السلاح للحوثيين، مشيرا إلى تمكن هؤلاء مؤخرا من إسقاط طائرة تورنيدو للتحالف باستخدام سلاح نوعي وصل إليهم من الخارج.

ونفى بشارة وجود مطامع للتحالف السعودي الإماراتي، واعتبر أن سيطرة القوات السعودية على معبر شحن هو أمر منطقي، حيث إن محافظة المهرة تخضع للشرعية اليمنية ولا خصوصية سيادية لها، وبالتالي يسري عليها ما يسرى على بقية المناطق الخاضعة للشرعية.

أما محمد مختار الشنقيطي أستاذ الشؤون الدولية في جامعة حمد ففند تبريرات بشارة بالسيطرة السعودية على منفذ شحن، مؤكدا استحالة تهريب الأسلحة من المهرة التي تقع في أقصى شرق اليمن والبعيد جدا عن الحوثيين في شمال غرب البلاد، منوها أيضا للعدائية بين القبائل بالمهرة والحوثيين واستحالة تعاون الطرفين بتهريب السلاح.

وبرر الشنقيطي سعي السعودية بالسيطرة على المهرة برغبتها في قطع كل الروابط بين أهالي المحافظة وسلطنة عمان القريبة منها، وكذلك رغبتها باستغلال موانئ المهرة لإيصال نفطها إلى بحر العرب.

كما رفض بلحاف ادعاءات بشارة بأن المهرة منفذ لتهريب السلاح للحوثيين، أما بشارة فقد رأى أن من المنطق أن تقاوم السعودية السيطرة أو التدخل العماني في المهرة، كون السلطنة تتبع سياسات تتماشى مع إيران، وهو ما يهدد استقرار اليمن وبالتالي يؤثر على السعودية التي قال إنها تريد أن تخفف انتشارها باليمن لا أن تجلب لنفسها مزيدا من المشاكل هناك.

لكن الشنقيطي أكد أن السعودية لا تستند للمنطق في سياستها، وتحدث عن ثلاث شرعيات بالمهرة، وهي الشرعية الرئاسية الموجودة بالرياض والتي شبهها بـ "الإمام الغائب" الذي يظهر فجأة ليطلب الانصياع لممارسات السعودية على الأراضي اليمنية، وشرعية وزارة الداخلية بالمهرة التي ترفض الوجود السعودي، وشرعية ثالثة يفرضها محافظ المهرة المعروف بولائه للسعودية والإمارات على حساب اليمن.