اتهم الناشط والمحامي السوداني محمد عبد الله ولد أبوك رئيس الحكومة السودانية الانتقالية عبد الله حمدوك بتعريض سيادة السودان للخطر، بعدما طلب من مجلس الأمن الولاية السياسية على السودان، مؤكدا أن السوادنيين قادرون على حماية بلدهم والحفاظ على أمنها.

وقال ولد أبوك في تصريحات لحلقة الاثنين (2020/2/10) من برنامج "ما وراء الخبر"، إن الطلب الذي تقدم به حمدوك لمجلس الأمن سيخول البعثة الأممية من التدخل في كافة الأجهزة الأمنية في السودان كله، سواء أكانت الشرطة أو الجيش، من حيث تركيبها أو مهامها.

كما رفض بشدة تبريرات الحكومة بأنها طلبت الولاية السياسية الدولية لحفظ السلام في البلاد، وتساءل مستنكرا "أين السلام في السودان؟"، مشيرا إلى استمرار اتفاقيات جوبا، ومشددا على أن السودانيين استطاعوا خلال الفترة الماضية العبور ببلدهم من أصعب المراحل، وأنهم ما زالوا قادرين على التعامل مع بعض الجوانب التي تعاني شيئا من الهشاشة، دون تعريض سيادة البلادة للخطر.

لكن المحامي المستشار القانوني عبد المنعم أبو تفه نفى تعريض حكومة حمدوك سيادة السودان للخطر بطلبها ولاية مجلس الأمن، مشيرا إلى أن الحكومة طلبت بعثة سياسية تحت البند السادس لتحل محل البعثة الأممية الموجودة حاليا في السودان تحت البند السابع والتي يمكنها استخدام القوة.

وأوضح أبو تفه أن الحكومة تريد من البعثة الأممية المقترحة الإشراف على عملية السلام في البلاد، والإشراف على تطبيق الوثيقة الدستورية التي توصل إليها السودانيون في أاغسطس/آب 2019 فيما بينهم، مشيرا إلى حاجة السودان لوجود بعثة أممية تتولى تمويل العملية السلمية، وهو ما لا تقوى عليه الخرطوم.

ومع أن عميد كلية القانون في جامعة الخرطوم محمد عبد السلام نفى أن يستجلب الطلب الحكومي الاستعمار للسودان، بالنظر إلى أن البعثة ستعمل تحت البند السادس، مشيرا إلى أن السودان يحتاج لهذه البعثة خاصة أنه خارج من نزاعات.

غير أن عبد السلام رأى أنه كان يتعين على الحكومة مناقشة الرسالة مع مؤسسات الدولة السودانية قبل رفعها إلى الأمم المتحدة، حيث انتقد تجاهل طلب الحكومة قضايا مهمة بنظر السودانيين، منها العدالة الانتقالية.